فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 2430

وقال القاضي: إن كان المانع لا يمنع دواعي الوطء كالجب والعنة والرتق والبرص والحيض والنفاس وجب الصداق وإن كان يمنع دواعيه كالإحرام وصيام الفرض فعلى روايتين.

مسألة: (والزوج هو الذي بيده عقدة النكاح فإذا طلق قبل الدخول فأيهما عفى لصاحبه عما وجب له من المهر وهو جائز الأمر في ماله برئ منه صاحبه) .

اختلف أهل العلم في الذي بيده عقدة النكاح فظاهر كلام أحمد أنه الزوج روي هذا عن علي وابن عباس وجبير بن مطعم وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي في الجديد، وعن أحمد أنه الولي إذا كان أبًا لصغيرة وهو قول الشافعي القديم إذا كان أبًا أو جدًا؛ لأن الله تعالى بدأ بخطاب الأزواج على المواجهة بقوله: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن -ثم قال-: أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة:237] وهذا خطاب لغير حاضر.

ولأن الولي بعد الطلاق هو الذي بيده عقدة النكاح لكونها قد خرجت عن يد الزوج.

ولأن الله ذكر عفو النساء عن نصيبهن فينبغي أن يكون عفو الذي بيده عقدة النكاح عنه ليكون العفو عنه في الموضعين واحدًا.

ووجه ما نقله الخرقي وهو أصح ما روى الدارقطني بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ولي العقدة: الزوج ) ) [1] .

ولأن الذي بيده عقدة النكاح بعد العقد هو الزوج فإنه يتمكن من قطعه وفسخه وإمساكه وليس إلى الولي منه شيء.

ولأن الله تعالى قال: {وأن تعفوا أقرب للتقوى} [البقرة:237] والعفو الذي هو أقرب للتقوى عفو الزوج عن حقه.

وأما عفو الولي عن مال المرأة فليس هو أقرب للتقوى.

(1) أخرجه الدارقطني في سننه (128) 3: 279 كتاب النكاح، باب المهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت