فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 2430

واستحقت [1] ، وإن أقرت بما يسقط نصف المهر أو جميعه لزمها ما أقرت به.

فصل

وإذا تزوجها على ألف إن كان أبوها حيًا وعلى ألفين إن كان ميتًا فالتسمية فاسدة ولها صداق نسائها نص عليه أحمد في رواية مهنا؛ لأن حال الأب غير معلومة فيكون مجهولًا وإذا قال: تزوجتك على ألف إن لم أخرجك وعلى ألفين إن أخرجتك أو على ألف إن لم تكن لي امرأة وعلى ألفين إن كانت لي امرأة فنص أحمد على صحة التمسية في هاتين المسألتين. وقال أبو بكر والقاضي: في الجميع روايتان:

إحداهما: لا يصح اختاره أبو بكر؛ لأن سبيله سبيل الشرطين فلم يجز كالبيع.

والرواية الثانية: يصح لأن ألفًا معلومة وإنما جهل الثاني وهو معلق على شرط فإن وجد الشرط كان زيادة في الصداق والصداق تجوز الزيادة فيه والأولى أولى، والقول بأن هذا تعليق على شرط لا يصح لوجهين:

أحدهما: أن الزيادة لا يصح تعليقها على شرط فلو قال: إن مات أبوك فقد زدتك في صداقك ألفًا لم يصح ولم يلزم الزيادة عند موت الأب.

والثاني: أن الشرط هاهنا لم يتجدد في قوله: إن كان لي زوجة أو إن كان أبوك ميتًا ولا الذي جعل الألف معلوم الوجود ليكون الألف الثاني زيادة عليه ويمكن الفرق بين المسألة التي نص على إبطال التسمية فيها وبين التي نص على الصحة فيها بأن الصفة التي جعل الزيادة فيها ليس للمرأة فيها غرض يصح بذل العوض فيه وهو كون أبيها ميتًا بخلاف المسألتين اللتين صحت التسمية فيهما فإن خلو المرأة من ضرة تغيرها وتقاسمها وتضيق عليها من أكبر أغراضها وكذلك إقرارها في دارها بين أهلها وفي وطنها فلذلك خففت صداقها ليحصل غرضها وثقلته عند فواته، فعلى هذا يمتنع قياس أحد الصورتين على الأخرى ولا يكون في كل مسألة إلا رواية واحدة وهي الصحة في المسألتين الأخريين والبطلان في المسألة الأولى وما جاء من المسائل ألحق بأشبههما به.

(1) في الأصل: واستحلفت. وما أثبتناه من المغني 8: 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت