فهرس الكتاب
تحته حرتان وأمة فلهن خمس وله ثلاث وإن كان حرتان وأمتان فلهن ست وله ليلتان وإن كانت أمة واحدة فلها ليلة وله سبع، وعلى قولهم لها ليلة وله ست.
مسألة: (وعماد القسم الليل) .
لا خلاف في هذا وذلك لأن الليل للسكن والأوي يأوي فيه الإنسان إلى منزله، ويسكن إلى أهله، وينام في فراشه مع زوجته عادة، والنهار للمعاش والخروج والتكسب والاشتغال. قال الله: {وجعل الليل سكنا} [الأنعام:96] وقال تعالى: {وجعلنا الليل لباسًا ? وجعلنا النهار معاشا} [النبأ:10-11] ، وقال: {ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله} [القصص:73] .
فعلى هذا يقسم الرجل بين نسائه ليلة وليلة ويكون في النهار في معاشه وقضاء حقوق الناس وما شاء مما يباح له إلا أن يكون ممن معاشه بالليل كالحراس وما أشبههم فإنه يقسم بين نسائه بالنهار ويكون الليل في حقه كالنهار في حق غيره.
فصل
والنهار يدخل في القسم تبعًا لليل؛ (( لأن سودة وهبت يومها لعائشة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة ) ) [1] متفق عليه من حديث عائشة.
وقالت عائشة: (( قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي يومي ) ) [2] .
وإنما قبض النبي عليه السلام نهارًا.
ويتبع اليوم الليلة؛ لأن النهار تابع لليل. ولهذا يكون أول الشهر الليل.
ولو نذر اعتكاف شهر دخل معتكفه قبل غروب شمس الشهر الذي قبله، ويخرج منه بعد غروب شمس آخر يوم منه فيبدأ بالليل وإن أحب أن يجعل النهار مضافًا إلى الليل الذي يتعقبه جاز؛ لأن ذلك لا يتفاوت.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (4914) 5: 1999 كتاب النكاح، باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها وكيف يقسم ذلك.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1463) 2: 1085 كتاب الرضاع، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (4184) 4: 1616 كتاب المغازي، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته.