فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 2430

فصل

وإن طلق ثلاثًا بكلمة واحدة وقع الثلاث وحَرُمَتْ عليه حتى تنكح زوجًا غيره، ولا فرق بين قبل الدخول وبعده روي ذلك عن ابن عباس وأبي هريرة وابن عمر وعبدالله بن عمرو وابن مسعود وأنس وهو قول أكثر أهل العلم من التابعين والأئمة بعدهم.

وكان عطاء وطاووس وسعيد بن جبير وأبو الشعثاء وعمرو بن دينار يقولون: من طلق البكر ثلاثًا فهي واحدة.

وروى طاووس عن ابن عباس قال: (( كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة. فقال عمر: إن الناس قد استعجلوا في أمرٍ كانت لهم فيه أناةٌ فلو أمضيناهُ عليهم فأمضاه عليهم ) ) [1] . رواه أحمد ومسلم.

وفي رواية عن طاووس أن أبا الصهباء قال لابن عباس: (( هات من هناتِكَ ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدرًا من إمارة عمر واحدة. قال ابن عباس: بلى كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدرًا من إمارة عمر. فلما رأى الناس قد تتابعوا فيها قال: أجيزُوهن عليهم ) ) [2] رواه أبو داود.

وروى سعيد بن جبير وعمرو بن دينار ومجاهد ومالك بن الحارث عن ابن عباس خلاف رواية طاووس [3] . أخرجه أيضًا أبو داود.

وأفتى ابن عباس بخلاف ما روى عنه طاووس.

وروى الدارقطني بإسناده عن عبادة بن الصامت قال: (( طلَّق بعض آبائي امرأته ألفًا. فانطلق بَنُوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا: يا رسول الله! إن أبانا طلق أمّنا ألفًا، فهل له مخرج؟ فقال: إن أباكم لم يتق الله فيجعل له من أمره مخرجًا، بانت منه بثلاث

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1472) 2: 1099 كتاب الطلاق، باب طلاق الثلاث.

وأخرجه أحمد في مسنده (2870) طبعة إحياء التراث.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (2199) 2: 261 كتاب الطلاق، باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (2197) 2: 260 الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت