فهرس الكتاب
سُهَيْمَة البتة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وقال: والله ما أردت إلا واحدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آلله ما أردت إلا واحدة فقال ركانة: آلله ما أردت إلا واحدة فردها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلقها الثانية في زمن عمر والثالثة في زمن عثمان )) [1] . قال أبو داود: هذا حديث حسن صحيح، ورواه الشافعي والدارقطني. قال علي بن محمد الطنافسي: ما أشرف هذا الحديث.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابنة الجون: (( الحقي بأهلك ) ) [2] ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ليطلق ثلاثًا وقد نهي عن ذلك.
ولأن الكنايات مع النية كالصريح فلم يقع به عند الإطلاق أكثر من واحدة كقوله: أنت طالق.
ووجه أنها ثلاث أنه قول أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فروي عن علي وزيد وابن عمر أنها ثلاث.
قال أحمد في الخلية والبريئة والبتة: قول علي وابن عمر قول صحيح ثلاثًا.
وروى النجاد بإسناده عن نافع (( أن رجلًا جاء إلى عاصم وابن الزبير فقال: إن ظِئري هذا طلق امرأته البتة قبل أن يدخل بها فهل تجدان له رخصة؟ فقالا: لا، ولكنا تركنا ابن عباس وأبا هريرة عند عائشة، فسلْهُم ثم ارجع إلينا فأخبرنا. فسألهم، فقال أبو هريرة: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. وقال ابن عباس: هي ثلاث. وذكر عن عائشة متابعتهما ) ) [3] .
وروى النجاد بإسناده (( أن عمر جعل البتة واحدة ثم جعلها بعد ثلاث
(1) أخرجه أبو داود في سننه (2206) 2: 263 كتاب الطلاق، باب في البتة.
وأخرجه الدارقطني في سننه (89) 4: 33 كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره.
وأخرجه الشافعي في مسنده (118) 2: 38 كتاب الطلاق، باب فيما جاء في أحكام الطلاق.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (4955) 5: 2012 كتاب الطلاق، باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (18135) 4: 95 كتاب الطلاق، ما قالوا في الرجل يطلق امرأته البتة.