فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 2430

والمصدر يقع على القليل والكثير، وفارق قوله: أنت حائض وطاهر؛ لأن الحيض والطهر لا يمكن تعدده في حقها والطلاق يمكن تعدده.

وإن قال: أنت طالق ثلاثًا ونوى ثلاثًا وقع؛ لأنه صرح بالمصدر والمصدر يقع على القليل والكثير فقد نوى بلفظه ما يحتمله وإن نوى واحدة فهي واحدة وإن أطلق فهي واحدة؛ لأنها اليقين. والله أعلم.

باب الطلاق بالحساب

قال أبو القاسم رحمه الله: (وإذا قال لها: نصفك طالق أو يدك أو عضو من أعضائك طالق أو قال لها: أنت طالق نصف تطليقة أو ربع تطليقة وقعت بها واحدة) .

في هذه المسألة حكمان:

الأول: أنه إذا طلق جزءًا منها.

والثاني: إذا طلق جزءًا من طلقة فأما الأول فإنه متى طلق من المرأة جزءًا من أجزائها الثابتة طلقت كلها، سواء كان جزءًا شائعًا كنصفها أو سدسها أو جزءًا من ألف جزء منها أو جزءًا معينًا كيدها أو رأسها أو إصبعها وهذا قول الحسن ومذهب الشافعي وابن القاسم صاحب مالك؛ لأنه أضاف الطلاق إلى جزء ثابت استباحه بعقد النكاح فأشبه الجزء الشائع والأعضاء الخمسة.

ولأنها جملة لا تتبعض في الحل والحرمة وجد فيها ما يقتضي التحريم والإباحة فغلب فيها حكم التحريم كما لو اشترك مسلم ومجوسي في قتل صيد.

الحكم الثاني: إذا طلقها نصف تطليقة أو جزءًا منها، وإن قل فإنه يقع بها طلقة كاملة في قول عامة أهل العلم إلا داود قال: لا تطلق بذلك. قال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أنها تطلق بذلك؛ لأن ذكر بعض ما لا يتبعض في الطلاق ذكر لجميعه كما لو قال: نصفك طالق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت