فهرس الكتاب
العلم على أنها لا تحل للأول حتى يطأها الزوج الثاني وطئًا يوجد فيه التقاء الختانين إلا أن سعيد بن المسيب من بينهم قال: إذا تزوجها تزويجًا صحيحًا لا يريد به إحلالًا فلا بأس أن يتزوجها الأول. قال ابن المنذر: لا نعلم أحدًا من أهل العلم قال بقول سعيد بن المسيب إلا الخوارج أخذوا بظاهر قوله تعالى: {حتى تنكح زوجًا غيره} [البقرة:230] وحجة الجمهور ما روت عائشة قالت: (( جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: كنت عند رفاعة القرظي فطلقني فبتّ طلاقي. فتزوجت بعده عبدالرحمن بن الزَّبيرِ وإنما معه مثل هُدْبَةِ الثوب. فقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تَذوقي عُسَيْلتَه ويذوقَ عُسَيْلتَك ) ) [1] رواه الجماعة.
لكن لأبي داود معناه من غير تسمية الزوجين.
وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( العُسَيْلَة: هي الجِمَاع ) ) [2] رواه أحمد والنسائي.
ومع تصريح النبي صلى الله عليه وسلم ببيان المراد من كتاب الله وأنها لا تحل للأول حتى يذوق الثاني عسيلتها وتذوق عسيلته لا يعرج على شيء سواه ولا يسوغ لأحد المصير إلى غيره مع ما عليه جملة أهل العلم منهم علي وابن عمر وابن عباس وجابر وعائشة وممن بعدهم أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2496) 2: 933 كتاب الشهادات، باب شهادة المختبي. وفي (5734) 5: 9 كتاب الأدب، باب التبسم والضحك.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1433) 2: 1055 كتاب النكاح، باب لا تحل المطلقة ثلاثًا لمطلقها...
وأخرجه أبو داود في سننه (2309) 2: 294 كتاب الطلاق، باب المبتوتة لا يرجع إليها زوجها حتى تنكح غيره.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1118) 3: 426 كتاب النكاح، باب ما جاء فيمن يطلق امرأته ثلاثًا فيتزوجها آخر...
وأخرجه النسائي في سننه (3411) 6: 148 كتاب الطلاق، باب إحلال المطلقة ثلاثًا والنكاح الذي يحلها به.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1932) 1: 621 كتاب النكاح، باب الرجل يطلق امرأته ثلاثًا فتزوج...
وأخرجه أحمد في مسنده (23578) طبعة إحياء التراث.
(2) أخرجه أحمد في مسنده (24376) 6: 62. ولم أقف عليه عند النسائي.