فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 2430

بعض الحمل لحل لها التزويج وهي حامل من زوج آخر ولا قائل به. قال صاحب المغني: وأظن أن قتادة ناظر عكرمة في هذا فقال عكرمة: تنقضي عدتها بوضع أحد الولدين فقال له قتادة: أيحل لها أن تتزوج؟ قال: لا قال: خصم العبد ولو خرج بعض الولد فارتجعها قبل أن تضع باقيه صح؛ لأنها لم تضع جميع حملها فصارت كمن ولدت أحد الولدين.

فصل

إذا تزوجت الرجعية في عدتها وحملت من الزوج الثاني انقطعت عدتها من الأول بوطء الثاني وهل يملك الزوج رجعتها في مدة الحمل يحتمل وجهين:

أولاهما: أن له رجعتها؛ لأنها ما لم تنقض عدته فحكم نكاحه باق يلحقها طلاقه وظهاره، وإنما انقطعت عدته لعارض فهو كما لو وطئت في صلب نكاحه فإنها تحرم عليه وتبقى سائر أحكام الزوجية.

ولأنه يملك ارتجاعها إذا عادت إلى عدته فملكه [قبل ذلك] [1] كما لو ارتفع حيضها في أثناء عدتها.

والوجه الثاني: ليس [2] له رجعتها؛ لأنها ليست [3] في عدته فإذا وضعت الحمل انقضت عدة الثاني وبنت على ما مضى من عدة الأول وله ارتجاعها حينئذ وجهًا واحدًا ولو كانت في نفاسها؛ لأنها بعد الوضع تعود إلى عدة الأول، وإن لم تحتسب به فكان له الرجعة فيه كما لو طلق حائضًا فإن له رجعتها في حيضها، وإن كانت لا تعتد بها، وإن حملت حملًا يمكن أن يكون منهما فعلى الوجه الذي لا يملك رجعتها في حملها من الثاني إذا راجعها في هذا الحمل ثم بان أنه من الثاني لم يصح، وإن بان من الأول احتمل أن يصح؛ لأنه راجعها في عدتها منه واحتمل أن لا يصح؛ لأنه راجعها مع الشك في

(1) زيادة من المغني 8: 480.

(2) في الأصل: ليست. وما أثبتناه من المغني 8: 480.

(3) في الأصل: ليس. مثل السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت