فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 2430

يعتبر وجودها حال الرجعة فإن ارتجع بغير شهادة لم يصح؛ لأن المعتبر وجودها في الرجعة دون الإقرار بها إلا أن يقصد بذلك الإقرار الارتجاع فيصح.

فصل

وظاهر كلام الخرقي أن الرجعة لا تحصل إلا بالقول لقوله والمراجعة أن يقول وهذا مذهب الشافعي؛ لأنها استباحة بضع مقصود أمر بالإشهاد فيه فلم يحصل من القادر بغير قول كالنكاح.

ولأن غير القول فعل من قادر على القول فلم تحصل به الرجعة كالإشارة من الناطق وهذا إحدى الروايتين عن أحمد.

والرواية الثانية: تحصل الرجعة بالوطء سواء نوى به الرجعة أو لم ينو اختارها ابن حامد والقاضي وهو قول سعيد بن المسيب والحسن وابن سيرين وعطاء وطاووس والزهري والثوري والأوزاعي وابن أبي ليلى وأبي حنيفة وأصحابه. قال بعضهم: ويشهد، وقال مالك: تكون رجعة إذا أراد به الرجعة وهو وجه لأصحابنا؛ لأن هذه مدة تفضي إلى بينونة فترتفع بالوطء كمدة الإيلاء.

ولأن الطلاق سبب لزوال الملك ومعه خيار فتصرف المالك بالوطء يمنع عمله كوطء البائع الأمة المبيعة في مدة الخيار، وذكر أبو الخطاب أنا إذا قلنا الوطء مباح حصلت الرجعة به كما ينقطع به التوكيل في طلاقها، وإن قلنا هو محرم لم تحصل الرجعة به فإنه فعل محرم فلا يكون سببًا للحل كوطء المحلل.

فصل

وأما إن قبلها أو لمسها لشهوة أو كشف فرجها أو نظر إليه فالمنصوص عليه عن أحمد أنه ليس برجعة. وقال ابن حامد: فيه وجهان، أحدهما: هو رجعة وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه؛ لأنه استمتاع يستباح بالزوجية فحصلت الرجعة به كالوطء.

والثاني: ليس برجعة؛ لأنه أمر لا يتعلق به إيجاب عدة ولا مهر فلا تحصل به الرجعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت