فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 2430

قولها ما ادَّعت من ذلك مُمْكِنًا) .

أما المرأة إذا ادعت انقضاء عدتها في مدة يمكن انقضاؤها فيها قبل قولها؛ لقول الله تعالى: {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة:228] قيل في التفسير: هو الحيض والحمل. فلولا أن قولهن مقبول لم يحرجن بكتمانه.

ولأنه أمر تختص بمعرفته فكان القول قولها فيه كالنية من الإنسان فيما تعتبر النية فيه أو أمر لا يعرف إلا من جهتها. فقبل قولها فيه كما يجب على التابعي قبول خبر الصحابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما ما تنقضي به العدة فلا يخلو من ثلاثة أقسام:

الأول: أن تدعي انقضاء عدتها بالقروء وأقل ذلك ينبني على الخلاف في أقل الطهر بين الحيضتين وعلى الخلاف في القروء هل هي الحيض أو الأطهار؟ فإن قلنا: هي الحيض وأقل الطهر ثلاثة عشر يومًا فأقل ما تنقضي به العدة تسعة وعشرون يومًا ولحظة وذلك أن يطلقها مع آخر الطهر ثم تحيض بعده يومًا وليلة ثم تطهر ثلاثة عشر يومًا ثم تحيض يومًا وليلة ثم تطهر ثلاثة عشر يومًا ثم تحيض يومًا وليلة ثم تطهر لحظة لتعرف بها انقطاع الحيض وإن لم تكن هذه اللحظة من عدتها فلا بد منها لمعرفة انقطاع حيضها ولو صادفتها رجعته لم تصح، ومن اعتبر الغسل في قضاء العدة فلا بد من وقت يمكن الغسل فيه بعد انقطاع الحيض، وإن قلنا القرء الحيض والطهر خمسة عشر يومًا، فأقل ما تنقضي به العدة ثلاثة وثلاثون يومًا ولحظة تزيد أربعة أيام في الطهرين، وإن قلنا القرء الأطهار وأقل الطهر ثلاثة عشر يومًا فإن عدتها تنقضي بثمانية وعشرين يومًا ولحظتين وهو أن يطلقها في آخر لحظة من طهرها فتحتسب بها قرءًا ثم تحتسب طهرين آخرين ستة وعشرين يومًا وبينها حيضتان يومين فإذا طعنت في الحيضة الثالثة لحظة انقضت عدتها، وإن قلنا الطهر خمسة عشر يومًا زدنا على هذا أربعة أيام في الطهرين فيكون اثنين وثلاثين يومًا ولحظتين وهذا قول الشافعي، وإن كانت أمة انقضت عدتها بخمسة عشر يومًا ولحظة على الوجه الأول، وسبعة عشر يومًا ولحظة على الوجه الثاني، وأربعة عشر يومًا ولحظتين على الوجه الثالث، وبستة عشر يومًا ولحظتين على الوجه الرابع فمتى ادعت انقضاء عدتها بالقرء في أقل من هذا لم يقبل قولها عند أحد فيما أعلم؛ لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت