لأنه بالوطء بعد الرجعة صار كالناكح ابتداء إذا وطئ.
فصل
وإن خالع زوجته أو فسخ نكاحها ثم نكحها في عدتها ثم طلقها فإن كان دخل بها فعليها العدة بلا خلاف؛ لأنه طلاق في نكاح مدخول بها فيه لم يتقدمه طلاق سواه وإن لم يكن دخل بها بنت على العدة الأولى في الصحيح من المذهب، وعنه أنه تستأنف العدة وهو قول أبي حنيفة؛ لأن النكاح أقوى من الرجعة، ولو طلقها بعد الرجعة استأنفت العدة فهاهنا أولى.
والأولى أصح؛ لأنه طلاق في نكاح لم يصبها فيه فلم تجب به عدة كما لو نكحها بعد انقضاء عدتها وفارق الرجعة؛ لأنها ردت المرأة إلى النكاح الأول فكان الطلاق الثاني في نكاح اتصل به الدخول وهذا النكاح جديد بعد البينونة من الأولى ولم يوجد فيه دخول فأشبه التزويج بعد قضاء العدة، وأما بناؤها على العدة الأولى؛ فلأنها إنما قطع حكمها النكاح وقد زال فيعود إليها.
فصل
ومتى وطئ الرجعية وقلنا أن الوطء لا تحصل به الرجعة فعليها أن تستأنف العدة من الوطء وتدخل فيها بقية عدة الطلاق؛ لأنهما عدتان من رجل واحد فتداخلا كما لو طلقها واحدة فلم تنقض عدتها حتى طلقها وله ارتجاعها في بقية العدة الأولى؛ لأنها عدة من الطلاق فإذا مضت البقية لم يكن له ارتجاعها في بقية عدة الوطء؛ لأنها عدة من وطء شبهة فإن حبلت من الوطء صارت في عدة الوطء وتدخل فيها البقية الأولى.
ولأنهما عدتان لواحد أشبه ما لو كانا بالأقراء، وتنقضي العدتان جميعًا بوضع الحمل؛ لأنه لا تتبعض وله مراجعتها قبل وضعه؛ لأنها في عدة من الطلاق.
قال صاحب المغني: ويحتمل أن لا يتداخلا؛ لأنهما من جنسين.
فعلى هذا تصير معتدة من الوطء خاصة، وهل له رجعتها في مدة الحمل؟ على