فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 2430

وجهين مضى توجيههما فيما إذا حملت من وطء زوج ثان فإذا وضعت أتمت عدة الطلاق وله ارتجاعها في هذه البقية؛ لأنها من عدة الطلاق ولو طلقها حاملًا ثم وطئها انقضت عدتها بوضع الحمل منهما جميعًا.

قال صاحب المغني: ويحتمل أن تستأنف عدة للوطء بعد وضع الحمل لما ذكرنا ولا رجعة له بعد وضع الحمل في هذه الصورة بكل حال ومذهب الشافعي في هذا الفصل على ما ذكرنا.

مسألة: (وإذا طلقها ثم أشهد على المراجعة من حيث لا تعلم فاعتدت ثم نكحت من أصابها ردت إليه ولم يصبها حتى تنقضي عدتها في إحدى الروايتين، والرواية الأخرى: هي زوجة الثاني) .

أما زوج الرجعية إذا رجعها وهي لا تعلم صحت المراجعة؛ لأنها لا تفتقر إلى رضاها فلم تفتقر إلى علمها كطلاقها فإذا راجعها ولم تعلم فانقضت عدتها ثم تزوجت ثم جاء وادعى أنه كان راجعها قبل انقضاء عدتها وأقام البينة على ذلك ثبت أنها زوجته وأن نكاح الثاني فاسد؛ لأنه تزوج امرأة غيره وترد إلى الأول سواء دخل بها الثاني أو لم يدخل. هذا هو الصحيح وهذا مذهب أكثر الفقهاء منهم أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ويروى ذلك عن علي.

وعن أحمد رواية أخرى أنه إن دخل بها الثاني فهي امرأته ويبطل نكاح الأول روي ذلك عن عمر وهو قول مالك؛ لأن كل واحد منهما عقد عليها وهي ممن يجوز له العقد في الظاهر ومع الثاني مزية الدخول فقدم بها.

ووجه الرواية الأولى وهي أصح أن الرجعة قد صحت وتزوجت وهي زوجة الأول فلم يصح نكاحها كما لو لم يطلقها.

إذا ثبت هذا فإن كان الثاني لم يدخل بها فرق بينهما وردت إلى الأول ولا شيء على الثاني وإن كان دخل بها فلها عليه مهر المثل؛ لأن هذا وطء شبهة، وتعتد ولا تحل للأول حتى تنقضي عدتها منه. وإن أقام البينة قبل دخول الثاني بها ردت إلى الأول بغير خلاف في المذهب وهو إحدى الروايتين عن مالك. وأما إن تزوجها مع علمها بالرجعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت