فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 2430

فصل

والطلاق الواجب على المولي رجعي سواء أوقعه بنفسه أو طلق الحاكم عليه وبهذا قال الشافعي. قال الأثرم: قلت لأبي عبدالله في المولي: فإن طلقها قال: تكون واحدة وهو أحق بها. وعن أحمد أن فُرقة الحاكم تكون بائنًا، ذكر أبو بكر الروايتين جميعًا.

وقال القاضي: المنصوص عن أحمد أن فرقة الحاكم تكون بائنًا فإنه قال في رواية الأثرم وقد سئل إذا طلق عليه السلطان أتكون واحدة؟ فقال: إذا طلق فهي واحدة وهو أحق بها وأما تفريق السلطان فليس فيه رجعة.

ووجه الرواية الأولى أنه طلاق صادف مدخولًا بها من غير عوض ولا استيفاء عدد فكان رجعيًا كالطلاق في غير الإيلاء.

ووجه الرواية الثانية وهي أصح أنها فرقة تدفع الضرر فكانت بائنًا كفرقة العنة.

ولأنها لو كانت رجعية لم يندفع الضرر؛ لأنه يرتجعها فيبقى الضرر.

مسألة: (فإن طلق عليه ثلاثًا فهي ثلاث) .

أما المولي إذا امتنع من الفيئة والطلاق وقام الحاكم مقامه فإنه يملك من الطلاق ما يملكه المولي وإليه الخيرة فيه إن شاء طلق واحدة وإن شاء اثنتين أو ثلاثًا وإن شاء فسخ. قال القاضي: هذا ظاهر كلام أحمد؛ لأن الحاكم قائم مقامه فملك من الطلاق ما يملكه كما لو وكله في ذلك. قال أحمد: إذا قال فرقت بينكما فإنما هو فسخ، وإذا قال: طلقت واحدة فهي واحدة، وإذا قال ثلاثًا فهي ثلاث.

مسألة: (وإن طلق واحدة وراجع وقد بقي من مدة الإيلاء أكثر من أربعة أشهر كان الحكم كما حكمنا في الأول) .

أما إذا طلق المولي أو طلق الحاكم عليه أقل من ثلاث فله رجعتها، وعن أحمد أن تفريق الحاكم ليس فيه رجعة.

فعلى هذا يكون طلاق الحاكم بائنًا ليس فيه رجعة.

وقال أبو بكر: في كل فرقة فرقها الحاكم روايتان لعانًا كان أو غيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت