فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 2430

واحدة كاليمين بالله، وفارق ما إذا ظاهر منها [1] بكلمات فإن كل كلمة تقتضي كفارة ترفعها وتكفر إثمها وهاهنا الكلمة واحدة فالكفارة الواحدة ترفع حكمها وتمحوا إثمها فلا يبقى لها حكم.

ومفهوم كلام الخرقي أنه إذا ظاهر منهن بكلمات فقال لكل واحدة: أنت علي كظهر أمي فإن لكل يمين كفارة وهذا قول عروة وعطاء.

قال ابن حامد: المذهب رواية واحدة في هذا.

قال القاضي: المذهب عندي ما ذكر الشيخ أبو عبدالله.

وقال أبو بكر: فيه رواية أخرى أنه يجزئه كفارة واحدة، واختار ذلك لأن كفارة الظهار حق لله تعالى فلم تتكرر بتكرر سببها كالحد وعليه يخرج الطلاق.

ووجه الرواية الأولى أنها أيمان متكررة على أعيان متفرقة فكان لكل واحدة كفارة كما لو كفر ثم ظاهر.

ولأنها أيمان لا يحنث في أحدها بالحنث في الأخرى فلا تكفرها كفارة واحدة كالأصل.

ولأن الظهار معنى يوجب الكفارة فتتعدد الكفارة بتعدده في المحال المختلفة كالقتل. ويفارق الحد فإنها عقوبة تدرأ بالشبهات وإما إن ظاهر من زوجته مرارًا فلم يكفر فكارة واحدة؛ لأن الحنث واحد فوجبت به كفارة واحدة كما لو كانت اليمين واحدة.

مسألة: (والكفارة عتق رقبة مؤمنة سالمة من العيوب المضرة بالعمل) .

في هذه المسألة ثلاثة أحكام:

الأول: أن كفارة الظهار للقادر على الإعتاق عتق رقبة لا يجزئه غير ذلك بغير خلاف بين أهل العلم.

والأصل في ذلك: قول الله تعالى: {والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} [المجادلة:3] فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين

(1) زيادة من المغني 8: 582.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت