فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 2430

إلى غلته لمؤنته أو عرض للتجارة لا يستغني عن ربحه في مؤنته لم يلزمه العتق وإن استغنى عن شيء من ذلك مما يمكنه أن يشتري به رقبة لزمه؛ لأنه واجد للرقبة وإن كانت له رقبة تخدمه يمكنه بيعها وشراء رقبتين بثمنها يستغني بخدمة إحداهما ويعتق الأخرى لزمه؛ لأنه لا ضرر في ذلك وهكذا لو كانت له ثياب فاخرة تزيد على ملابس مثله يمكنه بيعها وشراء ما يكفيه في لباسه ورقبة لزمه ذلك وإن كانت له دار يمكنه بيعها وشراء ما يكفيه لسكنى مثله ورقبة أو ضيعة يفضل منها عن كفايته ما يمكنه به شراء رقبة لزمه ذلك وتراعى في ذلك الكفاية التي يحرم معها أخذ الزكاة فإذا فضل عن ذلك شيء وجبت فيه الكفارة ومذهب الشافعي في هذا على نحو ما ذكرنا وإن كانت له سرية لم يلزمه إعتاقها؛ لأنه يحتاج إليها وإن أمكنه بيعها وشراء سرية أخرى ورقبة يعتقها لم يلزمه ذلك؛ لأن الفرض قد يتعلق بعينها فلا يقوم غيرها مقامها سيما إذا كان بدون ثمنها.

مسألة: (فإن أفطر فيهما من عذر بنى وإن أفطر من غير عذر ابتدأ) .

أجمع أهل العلم على وجوب التتابع في الصيام في كفارة الظهار، وأجمعوا على أن من صام بعض الشهر ثم قطعه لغير عذر وأفطر أن عليه استئناف الشهرين وإنما كان كذلك لورود لفظ الكتاب والسنة به ومعنى التتابع الموالاة بين صيام أيامهما فلا يفطر فيهما ولا يصوم عن غير الكفارة، ولا يفتقر التتابع إلى نية ويكفي فعله؛ لأنه شرط وشرائط العبادات لا تحتاج إلى نية وإنما تجب النية لأفعالها. وأجمع أهل العلم على أن الحيض لا يقطع حكم التتابع وتقضيه إذا طهرت وتبني؛ لأن الحيض لا يمكن التحرز منه في الشهرين إلا بتأخيره إلى الأياس وفيه تغرير بالصوم؛ لأنها ربما ماتت قبله والنفاس كالحيض في أنه لا يقطع التتابع في أحد الوجهين؛ لأنه بمنزلته في أحكامه.

ولأن الفطر لا يحصل فيهما بفعلهما وإنما ذلك الزمان كزمان الليل في حقهما.

والوجه الثاني: أن النفاس يقطع التتابع؛ لأنه فطر أمكن التحرز منه لا يتكرر كل عام فقطع التتابع كالفطر لغير عذر ولا يمكن قياسه على الحيض؛ لأنه أندر منه ويمكن التحرز منه. وإن أفطر لمرض مخوف لم ينقطع التتابع أيضًا، روي هذا عن ابن عباس وبه قال سعيد بن المسيب ومالك والشافعي في القديم؛ لأنه أفطر بسبب لا صنع له فيه فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت