فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 2430

قال: (( مضت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان ) ) [1] رواه الجوزجاني بإسناده.

ولأنه تحريم لا يرتفع قبل الحد والتكذيب فلم يرتفع بهما كتحريم الرضاع.

مسألة: (فإن أكذب نفسه فلها عليه الحد) .

أما إذا قذف الرجل امرأته ثم أكذب نفسها فلها عليه الحد سواء أكذبها قبل لعانها أو بعده وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي ولا نعلم لهما مخالفًا وذلك لأن اللعان أقيم مقام البينة في حق الزوج فإن أكذب نفسه بان أن لعانه كذب وزيادة في هتكها وتكرار لقذفها فلا أقل من أن يجب الحد الذي كان واجبًا بالقذف المجرد فإن عاد عن إكذاب نفسه وقال: لي بينة أقيمها بزناها أو أراد إسقاط الحد عنه باللعان لم يسمع منه؛ لأن البينة واللعان لتحقيق ما قاله وقد أقر بكذب نفسه فلا يسمع منه خلافه وهذا فيما إذا كانت المقذوفة [2] محصنة فإن كانت غير محصنة فعليه التعزير.

مسألة: (وإن قذفها وانتفى من ولدها وتم اللعان بينهما بتفريق الحاكم انتفى عنه إذا ذكره في اللعان) .

أما الزوج إذا ولدت امرأته ولذا يمكن كونه منه فهو ولده في الحكم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( الولد للفراش ) ) [3] ولا ينتفي عنه إلا أن ينفيه باللعان التام الذي اجتمعت شروطه وهي أربعة:

أحدها: أن يوجد اللعان منهما جميعًا وهذا قول عامة أهل العلم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما

(1) أخرجه أبو داود في سننه (2250) 2: 274 كتاب الطلاق، باب في اللعان.

(2) في الأصل: المقذوف. وما أثبتناه من المغني 9: 35.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (1948) 2: 724 كتاب البيوع، باب تفسير المشبهات.

وأخرجه أبو داود في سننه (2274) 2: 283 أبواب الطلاق، باب الولد للفراش.

وأخرجه الترمذي في جامعه (2120) 4: 433 كتاب الوصايا، باب ما جاء لا وصية لوارث.

وأخرجه النسائي في سننه (3484) 6: 180 كتاب الطلاق، باب إلحاق الولد بالفراش إذا لم ينفه صاحب الفراش.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2007) 1: 647 كتاب النكاح، باب الولد للفراش وللعاهر الحجر.

وأخرجه أحمد في مسنده (26043) 6: 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت