الخامسة فلما كانت الخامسة قيل لها: اتقي الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب فتلكأت ساعة ثم قالت: والله لا أفضح قومي فشهدت الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين )) [1] .
فصل
ويشترط في صحة اللعان شروط ستة:
أحدها: أن يكون بمحضر الإمام أو نائبه.
الثاني: أن يأتي كل واحد منهما باللعان بعد إلقائه عليه فإن بادر به قبل أن يلقيه الإمام عليه لم يصح كما لو حلف قبل أن يحلفه الحاكم.
الثالث: استكمال لفظات اللعان الخمسة فإن نقص منها لفظة لم يصح.
الرابع: أن يأتي بصورته إلا ما ذكرنا من الاختلاف في إبدال لفظة بمثلها في المعنى.
الخامس: الترتيب فإن قدم لفظة اللعنة على شيء من الألفاظ الأربعة أو قدمت المرأة لعانها على لعان الرجل لم يعتد به.
السادس: الإشارة من كل واحد منهما إلى صاحبه إن كان حاضرًا أو تسميته إن كان غائبًا ولا يشترط حضورهما معًا بل لو كان أحدهما غائبًا عن صاحبه مثل: إن لاعن الرجل في المسجد والمرأة على بابه لعدم إمكان دخولها [2] جاز.
مسألة: (فإن كان في اللعان ذكر الولد فإذا قال: أشهد بالله لقد زنيت يقول: وما هذا الولد ولدي وتقول هي: أشهد بالله لقد كذب وهذا الولد ولده) .
أما إذا كان اللعان لنفي ولدها فلا بد من ذكره في لعانهما. وقال أبو بكر: لا يحتاج واحد منهما إلى ذكره وينتفي بزوال الفراش.
ووجه قول الخرقي: أنهما يتحالفان لنفي شيء فاشترط ذكره في تحالفهما كالمختلفين في اليمين وظاهر كلام الخرقي أنه يكتفى بقول الزوج: وما هذا الولد
(1) أخرجه أبو داود في سننه (2256) 2: 276 كتاب الطلاق، باب في اللعان.
(2) في الأصل: دخوله. وما أثبتناه من المغني 9: 65.