فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 2430

ولأنه لم يبق حكم العدة في الميراث ووقوع الطلاق بها واللعان والنفقة فكذلك فيما نحن فيه. قال القاضي: إذا شرطنا الغسل أفاد عدمه إباحة الرجعة وتحريمها على الأزواج، وأما سائر الأحكام فإنها تنقطع بانقطاع دمها.

مسألة: (وإن كانت أمة فإذا اغتسلت من الحيضة الثانية) .

أكثر أهل العلم يقولون: عدة الأمة بالقرء قرآن منهم عمر وعلي وابن عمر وسعيد بن المسيب وأبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( قرء الأمة حيضتان ) ) [1] .

ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولم نعرف لهم في الصحابة مخالفًا فكان إجماعًا.

ولأنه معنى ذو عدد بني على التفاضل فلا تساوي الأمة فيه الحرة كالحد.

وكان القياس يقتضي: أن تكون حيضة ونصفًا كما كان حدها على النصف من حد الحرة، إلا أن الحيض لا يتبعض فكمل حيضتين. ولهذا قال عمر: لو أستطيع أن أجعل العدة حيضة ونصفًا لفعلت.

إذا ثبت هذا فانقضاء عدتها بالغسل من الحيضة الثانية في إحدى الروايتين وفي الأخرى بانقطاع الدم من الحيضة الثانية وعلى الرواية التي تقول: إن القروء الأطهار فانقضاء عدتها برؤية الدم من الحيضة الثانية.

مسألة: (وإن كانت من الآيسات أو ممن لم يحضن فعدتها ثلاثة أشهر) .

أجمع أهل العلم على هذا؛ لأن الله ذكره في كتابه بقوله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} [الطلاق:4] وتجب العدة من الساعة التي فارقها زوجها فيها فلو فارقها نصف الليل أو نصف النهار اعتدت من ذلك الوقت إلى مثله في قول أكثر أهل العلم.

وقال ابن حامد: لا يحتسب بالساعات وإنما يحتسب بأول الليل والنهار فإذا طلقها نهارًا احتسبت من أول الليل الذي يليه وإن طلقها ليلًا احتسب بأول النهار الذي يليه

(1) سبق تخريجه ص: 866.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت