فهرس الكتاب

الصفحة 1624 من 2430

ولأنه يفسد النسب فيوقع التحريم المؤبد كاللعان.

ويقوى عندي أن يحل للثاني نكاحها بعد قضاء عدة الأول ولا يمنع من نكاحها في عدتها منه وبهذا قال الشافعي في الجديد؛ لأنه وطء يلحق به النسب فلا يمنع من نكاحها في عدتها منه كالوطء في النكاح.

ولأن العدة إنما شرعت حفظًا للنسب وصيانة للماء والنسب لاحق به هاهنا فأشبه ما لو خالعها ثم نكحها في عدتها وهذا حسن موافق للنظر.

ووجه قول الخرقي في إباحتها بعد العدتين أنه لا يخلو إما أن يكون تحريمها بالعقد أو بالوطء في النكاح الفاسد أو بهما وجميع ذلك لا يقتضي التحريم بدليل ما لو نكحها بلا ولي ووطئها.

ولأنه لو زنى بها لم تحرم عليه على التأبيد فهذا أولى.

ولأن آيات الإباحة عامة كقوله: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء:24] وقوله: {والمحصنات من المؤمنات} [المائدة:5] فلا يجوز تخصيصها بغير دليل. وما روي عن عمر في تحريمها فقد خالفه علي فيه.

وروي عن عمر أنه رجع عن قوله في التحريم إلى قول علي فإن عليًا قال: إذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب فقال عمر: ردوا الجهالات إلى السنة، ورجع إلى قول علي وقياسهم يبطل بما إذا زنى بها فإنه قد استعجل وطئها ولا تحرم عليه على التأبيد.

ووجه تحريمها قبل قضاء عدة الثاني عليه قول الله: {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة:235] .

ولأنه وطء يفسد به النسب فلم يجز النكاح في العدة منه كوطء الأجنبي.

فصل

وكل معتدة من غير النكاح الصحيح كالزانية والموطوءة بشبهة أو في نكاح فاسد فقياس المذهب تحريم نكاحها على الواطئ وغيره، والأولى عندي حل نكاحها لمن هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت