فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 2430

معتدة منه إن لحقه نسب ولدها؛ لأن العدة لحفظ مائه وصيانة نسبه ولا يصان ماؤه المحترم عن مائه المحترم ولا يحفظ نسبه عنه ولذلك أبيح للمختلعة نكاح من خالعها ومن لا يلحقه نسب ولدها كالزانية لا يحل له نكاحها؛ لأن نكاحها يفضي إلى اشتباه النسب فالواطئ كغيره في أن الولد لا يلحق نسبه بواحد منهما.

مسألة: (وإن أتت بولد يمكن أن يكون منهما أري القافة وألحق بمن ألحقوه منهما وانقضت عدتها منه واعتدت للآخر) .

أما إذا كانت حاملًا منه فإنها تنقضي عدتها بوضع حملها؛ لقوله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق:4] ثم ينظر فإن كان يمكن أن يكون من الأول دون الثاني وهو أن تأتي به لدون ستة أشهر من وطء الثاني وأربع سنين فما دونها من فراق الأول فإنه يلحق بالأول وتنقضي عدتها منه بوضعه ثم تعتد بثلاثة قروء عن الثاني، وإن أمكن كونه من الثاني وحده دون الأول وهو أن تأتي به لستة أشهر فما زاد إلى أربع سنين منذ وطئها الثاني ولأكثر من أربع سنين منذ أبانها الأول فهو ملحق بالثاني فتنقضي به عدتها من الثاني ثم تتم عدة الأول وتقدم عدة الثاني هاهنا على عدة الأول؛ لأنه لا يجوز أن يكون الحمل من إنسان والعدة من غيره. وإن أمكن أن يكون منهما وهو أن يأتي به لستة أشهر فصاعدًا من وطء الثاني ولأربع سنين فما دونها من بينونتها من الأول أري القافة فإن ألحقته بالأول لحق به كما لو أمكن أن يكون منه دون الثاني وإن ألحقته بالثاني لحق به وكان الحكم كما لو أمكن كونه من الثاني دون الأول. وإن أشكل أمره على القافة أو لم يكن قافة لزمها أن تعتد بعد وضعه بثلاثة قروء؛ لأنه إن كان من الأول فقد أتت بما عليها من عدة الثاني وإن كان من الثاني فعليها أن تكمل عدة الأول ليسقط الفرض بيقين. وأما الولد فقال أبو بكر: يضيع نسبه؛ لأنه لا دليل على نسبته إلى واحد منهما فأشبه ما لو كان مجنونًا لم ينتسب إلى واحد منهما.

وقال ابن حامد: يترك حتى يبلغ فينتسب إلى أحدهما. وإن ألحقته القافة بهما لحق بهما.

ومقتضى المذهب: أن تنقضي عدتها به منهما جميعًا؛ لأن نسبه ثبت منهما كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت