فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 2430

للبائع فيكون مستمتعًا بأم ولد غيره ومباشرًا لمملوكة غيره والمسبية مملوكة له على كل حال وإنما حرم وطؤها لئلا يسقي ماءه زرع غيره وقول الخرقي بعد تمام ملكه لها يعني أن الاستبراء لا يكون إلا بعد ملك المشتري لجميعها ولو ملك بعضها ثم ملك باقيها لم يحتسب الاستبراء إلا من حين ملك باقيها، وإن ملكها ببيع فيه الخيار انبنى على نقل الملك في مدته فإن قلنا ينتقل فابتداء الاستبراء من حين البيع. وإن قلنا لا ينتقل فابتداؤه من حين انقطاع الخيار، وإن كان المبيع معيبًا فابتداؤه من حين البيع؛ لأن العيب لا يمنع نقل الملك بغير خلاف، وهل يبتدأ الاستبراء من حين البيع قبل القبض أو من حين القبض؟ فيه وجهان:

أحدهما: من حين البيع؛ لأن الملك ينتقل به.

والثاني: من حين القبض؛ لأن القصد معرفة براءتها من ماء البائع، ولا يحصل ذلك مع كونها في يده، والاستبراء الواجب هاهنا في حق الحامل بوضعه بغير خلاف وفي ذات القرء بحيضة في قول أكثر أهل العلم. وقال سعيد بن المسيب وعطاء: بحيضتين، وهو مخالف للحديث الذي رويناه وللمعنى. فإن المقصود معرفة براءتها من الحمل وهو حاصل بحيضة. وفي الآيسة والتي لم تحض والتي ارتفع حيضها بما ذكرنا في أم الولد على ما مضى من الخلاف فيه.

مسألة: (وتجتنب الزوجة المتوفى عنها زوجها الطيب والزينة، والبيتوتة في غير منزلها، والكحل بالإثمد، والنقاب) .

هذا يسمى الإحداد ولا نعلم بين أهل العلم خلافًا في وجوبه على المتوفى عنها زوجها إلا عن الحسن فإنه قال: لا يجب الإحداد وهو قل شذ به عن أهل العلم وخالف به السنة فلا يعرج عليه ويستوي في وجوبه الحرة والأمة والمسلمة والذمية والكبيرة والصغيرة لعموم الأحاديث التي سنذكرها.

فصل

وتجتنب الحادة ما يدعو إلى جماعها ويرغب في النظر إليها ويحسنها وذلك أربعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت