فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 2430

ولأنه مصبوغ للحسن فأشبه ما صبغ بعد نسجه.

الثاني: لا يحرم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة: (( إلا ثوب عصب ) ) [1] وهو ما صبغ غزله قبل نسجه. ذكره القاضي.

ولأنه لم يصبغ وهو ثوب فأشبه ما كان حسنًا من الثياب غير مصبوغ. والأول أصح.

وأما العصب فالصحيح أنه نبت تصبغ به الثياب.

قال صاحب الروض: الأنف الورس والعصب ينبتان باليمن لا ينبتان إلا به فأرخص النبي صلى الله عليه وسلم للحادة في لبس ما صبغ بالعصب؛ لأنه في معنى ما صبغ لغير التحسين. أما ما صبغ غزله للتحسين كالأحمر والأصفر فلا معنى لتجويز لبسه مع حصول الزينة بصبغه كحصولها بما صبغ بعد نسجه ولا تمنع من حسان الثياب غير المصبوغة وإن كان رقيقًا سواء كان من قطن أو كتان وإبريسم؛ لأن حسنه من أصل خلقته فلا يلزم تغييره كما أن المرأة إذا كانت حسنة الخلقة لا يلزمها أن تغير لونها وتشوه نفسها.

القسم الثالث: الحلي فيحرم عليها لبس الحلي كله حتى الخاتم في قول عامة أهل العلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ولا الحلي ) ) [2] .

وقال عطاء: يباح حلي الفضة دون الذهب وليس بصحيح؛ لأن النهي عام.

ولأن الحلي يزيد حسنها ويدعو إلى مباشرتها. قالت امرأة:

وما الحلي إلا زينة لنقيصة... تتمم من حسن إذا الحسن قصرا

فصل

الثالث مما تجتنبه الحادة: النقاب وما في معناه كالبرقع ونحوه؛ لأن المعتدة مشبهة بالمحرمة والمحرمة تمنع من ذلك وإذا احتاجت إلى ستر وجهها سدلت عليه كما تفعل المحرمة.

(1) سبق تخريجه ص: 894.

(2) سبق تخريجه ص: 894.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت