فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 2430

به هذا وقضايا الأعيان لا عموم لها ثم لا يمكن حمله على العموم فإنه لا يلزمها الاعتداد في السوق والطريق والبرية إذا أتاها الخبر وهي فيها.

فصل

وللمعتدة الخروج في حوائجها نهارًا، سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها؛ لما روى جابر قال: (( طُلِّقت خالتي ثلاثًا فخرجت تجذُّ نخلها فلقيها رجل فنهاها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: اخرجي فجُذِّي نخلك لعلك أن تصدَّقي منه أو تفعلي خيرًا ) ) [1] رواه أبو داود والنسائي.

وروى مجاهد قال: (( استشهد رجالٌ يوم أحد، فجاء نساؤهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلن: يا رسول الله! نستوحِشُ بالليل أفنبيتُ عند إحدانا فإذا أصبحنا بادرنا إلى بيوتنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تحدثن عند إحداكن، حتى إذا أردتنَّ النوم فلتَؤُب كل واحدة إلى بيتها ) ) [2] .

وليس لها المبيت في غير بيتها ولا الخروج ليلًا إلا لضرورة؛ لأن الليل مظنة الفساد بخلاف النهار فإنه مظنة قضاء الحوائج والمعاش وشراء ما يحتاج إليه.

وإن أوجب عليها حق لا يمكن استيفاؤه إلا بها كاليمين والحد وكانت ذات خدر بعث الحاكم إليها من يستوفي الحق منها في منزلها، وإن كانت برزة جاز إحضارها لاستيفائه فإذا فرغت رجعت إلى منزلها.

مسألة: (والمطلقة ثلاثًا تتوقى الطيب والزينة والكل بالإثمد) .

اختلفت الرواية عن أحمد في وجوب الإحداد على المطلقة البائن فعنه يجب عليها وهو قول سعيد بن المسيب وأبي حنيفة وأصحابه.

والثانية: لا يجب عليها وهو قول عطاء ومالك والشافعي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا

(1) أخرجه أبو داود في سننه (2297) 2: 289 كتاب الطلاق، باب في المبتوتة تخرج بالنهار.

وأخرجه النسائي في سننه (3550) 6: 209 كتاب الطلاق، باب خروج المتوفى عنها بالنهار.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7: 436 كتاب العدد، باب كيفية سكنى المطلقة والمتوفى عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت