فهرس الكتاب

الصفحة 1657 من 2430

العرق لزمه؛ لأنه يراد للتنظيف، وما يراد منه للتلذذ والاستمتاع لم يلزمه؛ لأن الاستمتاع حق له فلا يجب عليه ما يدعوه إليه ولا يجب عليه شراء الأدوية ولا أجرة الطبيب؛ لأنه يراد لإصلاح الجسم فلا يلزمه كما لا يلزم المستأجر بناء ما يقع من الدار وحفظ أصولها وكذلك أجرة الحجام والفصاد.

فصل

وتجب عليه كسوتها بإجماع أهل العلم؛ لما ذكرنا من النصوص.

ولأنها لا بد منها على الدوام فلزمته كالنفقة وهي معتبرة بكفايتها وليست مقدرة بالشرع كما قلنا في النفقة. ويرجع في ذلك إلى اجتهاد الحاكم فيفرض لها على قدر كفايتها على قدر يسرهما وعسرهما، وما جرت عادة أمثالهما به من الكسوة؛ فيجتهد الحاكم في ذلك عند نزول الأمر كنحو اجتهاده في المتعة للمطلقة، وكما قلنا في النفقة فيفرض للموسرة تحت الموسر من أرفع ثياب البلد من الكتان والخز والابريسم. وللمعسرة تحت المعسر غليظ القطن والكتان، وللمتوسطة تحت المتوسط أوسط من ذلك فأقل ما يجب من ذلك قميص وسراويل ومقنعة ومداس وجبة للشتاء، ويزيد من عدد الثياب ما جرت العادة بلبسه مما لا غنى عنه دون ما للتجمل والزينة.

والأصل في هذا؛ قول الله تعالى: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} [البقرة:233] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) ) [1] ، والكسوة بالمعروف: هي الكسوة التي جرت عادة أمثالها بلبسه، وقوله عليه السلام لهند: (( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) ) [2] .

فصل

وعليه لها ما تحتاج إليه للنوم من الفراش واللحاف والوسادة كل على حسب عادته

(1) سبق تخريجه ص: 894.

(2) سبق تخريجه ص: 894.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت