فهرس الكتاب

الصفحة 1662 من 2430

فصل

وإن لم يجد النفقة إلا يومًا بيوم فليس ذلك إعسارًا يثبت به الفسخ؛ لأن ذلك هو الواجب عليه وقد قدر عليه وإن وجد في أول النهار ما يغديها وفي آخره ما يعشيها لم يكن لها الفسخ؛ لأنها تصل إلى كفايتها وما يقوم به بدنها وإن كان صانعًا يعمل في الأسبوع ما يبيعه في كل يوم بقدر كفايتها في الأسبوع كله لم يثبت الفسخ؛ لأن هذا يحصل الكفاية في جميع زمانه وإن تعذر عليه الكسب في بعض زمانه أو تعذر البيع لم يثبت الفسخ؛ لأنه يمكن الإقراض إلى زوال العارض وحصول الاكتساب وإن عجز عن الإقراض أيامًا يسيرة لم يثبت الفسخ؛ لأن ذلك يزول عن قرب ولا يكاد يسلم منه كثير من الناس، وإن مرض مرضًا يرجى زواله في أيام يسيرة لم يفسخ لما ذكرناه وإن كان كذلك يطول فلها الفسخ؛ لأن الضرر الغالب يلحقها ولا يمكنها الصبر وكذلك إن كان لا يجد من النفقة إلا يومًا دون يوم فلها الفسخ؛ لأنها لا يمكنها الصبر على هذا ويكون بمثابة من لا يجد إلا بعض القوت وإن أعسر ببعض نفقة المعسر ثبت لها الخيار؛ لأن البدن لا يقوم بما دونها وإن أعسر بما زاد على نفقة المعسر فلا خيار لها؛ لأن تلك الزيادة تسقط بإعساره ويمكن الصبر عنها ويقوم البدن بما دونها وإن أعسر بنفقة الخادم لم يثبت لها خيار لما ذكرنا وكذلك إن أعسر بالأدم، وإن أعسر بالكسوة فلها الفسخ لأن الكسوة لا بد منها ولا يمكن الصبر عنها ولا يقوم البدن بدونها، وإن أعسر بأجرة المسكن ففيه وجهان:

أحدهما: لها الخيار؛ لأنه مما لا بد منه فهو كالنفقة والكسوة.

والثاني: لا خيار لها؛ لأن البنية تقوم بدونه وهذا الوجه الذي ذكره القاضي. وإن أعسر بالنفقة الماضية لم يكن لها الفسخ؛ لأنها دين يقوم البدن بدونها فأشبهت سائر الديون.

فصل

وإن امتنع من الإنفاق مع يساره فقدرت له على مال أخذت منه قدر حاجتها ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت