فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 2430

كسبه )) [1] . رواه أبو داود والترمذي وحسنه.

وأما الإجماع فحكى ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن نفقة الوالدين الفقيرين الذين لا كسب لهما ولا مال واجبة في مال الولد. وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن على المرء نفقة أولاده الأطفال الذين لا مال لهم.

ولأن ولد الإنسان بعضه وهو بعض والده، فكما يجب عليه أن ينفق على نفسه وأهله كذلك على بعضه وأصله.

إذا ثبت هذا فإن الأم تجب نفقتها ويجب عليها أن تنفق على ولدها إذا لم يكن له أب وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي؛ لقول الله تعالى: {وبالوالدين إحسانًا} [الإسراء:23] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل سأله: (( من أبرُّ؟ قال: أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب ) ) [2] رواه أحمد وأبو داود والترمذي.

ولأنها أحد الوالدين فأشبهت الأب.

ولأن بينهما قرابة توجب رد الشهادة ووجوب العتق فأشبهت الأب. فإن أعسر الأب وجبت النفقة على الأم ولم ترجع بها عليه إن أيسر؛ لأن من وجب عليه الإنفاق بالقرابة لم يرجع به كالأب.

فصل

ويجب الإنفاق على الأجداد والجدات وإن علوا وولد الولد وإن سفلوا وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي؛ لقول الله تعالى: {وعلى الوارث مثل ذلك} [البقرة:233] .

(1) أخرجه أبو داود في سننه (3528) 3: 288 كتاب البيوع، باب في الرجل يأكل من مال ولده.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1358) 3: 639 كتاب الأحكام، باب ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولده.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (5139) 4: 336 كتاب الأدب، باب في بر الوالدين.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1897) 4: 309 كتاب البر والصلة، باب ما جاء في بر الوالدين.

وأخرجه أحمد في مسنده (19524) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت