فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 2430

فيكون أولى بالإنفاق منه وإن كان الأقرب معسرًا وكان من ينفق عليه من عمودي النسب وجبت نفقته على الموسر. وذكر القاضي في أب معسر وجد موسر أن النفقة على الجد، وقال في أم معسرة وجدة موسرة النفقة على الجدة وقد قال أحمد: لا يدفع الزكاة إلى ولد ابنته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن ابني هذا سيد ) ) [1] فسماه ابنه وهو ابن ابنته، وإذا منع من دفع الزكاة إليهم لقرابتهم يجب أن تلزمه نفقتهم عند حاجتهم وهذا مذهب الشافعي، وإن كان من غير عمودي النسب لم تجب النفقة عليه إذا كان محجوبًا. قال القاضي وأبو الخطاب في ابن فقير وأخ موسر: لا نفقة عليهما؛ لأن الابن لا نفقة عليه لعسرته. والأخ لا نفقة عليه لعدم إرثه.

ولأن قرابته ضعيفة لا تمنع شهادته له فإذا لم يكن وارثًا لم تجب عليه النفقة كذوي الرحم ويتخرج في كل وارث لولا الحجب إذا كان من يحجبه معسرًا وجهان:

أحدهما: لا نفقة عليه؛ لأنه ليس بوارث أشبه الأجنبي.

والثاني: عليه النفقة؛ لوجود القرابة المقتضية للإرث والإنفاق والمانع من الإرث لا يمنع من الإنفاق؛ لأنه معسر لا يمكنه الإنفاق فوجوده بالنسبة إلى الإنفاق كعدمه.

فصل

وأما ذوو الأرحام الذين لا يرثون بفرض ولا تعصيب فإن كانوا من غير عمودي النسب فلا نفقة عليهم نص عليه أحمد فقال: الخالة والعمة لا نفقة عليهما. قال القاضي: لا نفقة لهم رواية واحدة وذلك لأن قرابتهم ضعيفة وإنما يأخذون ماله عند عدم الوارث فهم كسائر المسلمين فإن المال يصرف إليهم إذا لم يكن للميت وارث وذلك الذي يأخذه بيت المال ولذلك يقدم الرد عليهم. وقال أبو الخطاب: يتخرج فيهم رواية أخرى أن النفقة تلزمهم عند عدم العصبات وذوي الفروض؛ لأنهم وارثون في تلك الحال.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2557) 2: 962 كتاب الصلح، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنهما: ابني هذا سيد...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت