فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 2430

قال ابن أبي موسى: هذا يتوجه على معنى قوله والأول هو المنصوص عنه فأما عمود النسب فذكر القاضي ما يدل على أنه يجب الإنفاق عليهم سواء كانوا من ذوي الأرحام كأب الأم وابن البنت أو من غيرهم وسواء كانوا محجوبين أو وارثين وهذا مذهب الشافعي وذلك لأن قرابتهم قرابة جزئية وبعضية وتقتضي رد الشهادة وتمنع جريان القصاص على الوالد بقتل الولد وإن سفل فأوجبت النفقة على كل حال كقرابة الأب الأدنى.

فصل

ولا يشترط في وجوب النفقة للوالدين والمولودين نقص الخلقة ولا نقص الأحكام في ظاهر المذهب، وظاهر كلام الخرقي فإنه أوجب نفقتهم مطلقًا إذا كانوا فقراء وله ما ينفق عليهم. وقال القاضي: لا يشترط في الوالدين وهل يشترط ذلك في الولد؟ فكلام أحمد يقتضي روايتين:

إحداهما: تلزم نفقته؛ لأنه فقير.

والثانية: إن كان يكتسب فينفق على نفسه لم تلزم نفقته وهذا القول يرجع إلى أن الذي لا يقدر على كسب ما يقوم به تلزم نفقته رواية واحدة سواء كان ناقص الأحكام كالصغير والمجنون أو ناقص الخلقة كالزمن، وإنما الروايتان فيمن لا حرفة له ممن يقدر على الكسب بيديه.

مسألة: (وكذلك الصبي إذا لم يكن له أب أجبر وارثه الذكور والإناث على نفقته على قدر ميراثهم منه) .

ظاهر المذهب أن النفقة تجب على كل وارث لموروثه إذا اجتمعت الشروط الذي تقدم ذكرنا لها. وحكى ابن المنذر عن أحمد في الصبي المرضع لا أب له ولا جد نفقته وأجر رضاعه على الرجال دون النساء وكذلك روى بكر بن محمد عن أبيه عن أحمد النفقة على العصبات؛ لما روي عن عمر أنه قضى على بني عم منفوس بنفقته. احتج به أحمد، وقال ابن المنذر: روي عن عمر أنه حبس عصبة ينفقون على صبي الرجال دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت