فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 2430

إحداهما: تجب للحمل اختارها أبو بكر؛ لأنها تجب بوجوده وتسقط عند انفصاله فدل على أنها له.

والثانية: تجب لها من أجله؛ لأنها تجب مع اليسار والإعسار فكانت لها كنفقة الزوجات.

ولأنها لا تسقط بمضي الزمان فأشبهت نفقتها في حياته وللشافعي قولان كالروايتين، وينبني على هذا الاختلاف فروع منها أنها إذا كانت المطلقة الحامل أمة وقلنا النفقة للحمل فنفقتها على سيدها؛ لأنه ملكه، وإن قلنا لها فعلى الزوج؛ لأن نفقتها عليه وإن كان الزوج عبدًا وقلنا هي للحمل فليس عليه نفقته؛ لأنه لا يلزمه نفقة ولده، وإن قلنا لها فالنفقة عليه لما ذكرنا، وإن كانت حاملًا من نكاح فاسد أو وطء شبهة وقلنا النفقة للحمل فعلى الزوج والواطئ؛ لأنه ولده فتلزمه نفقته كما بعد الوضع، وإن قلنا للحامل فلا نفقة عليه؛ لأنها ليست زوجة يجب الإنفاق عليها، وإن نشزت امرأة إنسان وهي حامل وقلنا النفقة للحمل لم تسقط نفقتها؛ لأن نفقة ولده لا تسقط بنشوز أمه، وإن قلنا لها فلا نفقة لها؛ لأنها ناشز.

مسألة: (وإذا خالعت المرأة زوجها وأبرأته من حملها لم يكن لها نفقة ولا للولد حتى تفطمه) .

أما إذا خالعته ولم تبرئه من حملها فلها النفقة كما لو طلقها ثلاثًا وهي حامل؛ لأن الحمل ولده فعليه نفقته وإن أبرأته من الحمل عوضًا في الخلع صح سواء كان العوض كله أو بعضه، ويبرأ حتى تفطمه إذا كانت قد أبرأته من نفقة الحمل وكفالة الولد إلى ذلك أو أطلقت البراءة من نفقة الحمل وكفالته؛ لأن البراءة المطلقة تنصرف إلى المدة التي تستحق المرأة العوض عليه فيها وهي مدة الحمل والرضاع؛ لأن المطلق إذا كان له عرف انصرف إلى العرف، وإن اختلفا في مدة الرضاع انصرف إلى حولين؛ لقوله سبحانه: {وفصاله في عامين} [لقمان:14] وقال تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة -ثم قال-: فإن أرادا فصالًا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما} [البقرة:233] فدل على أنه لا يجوز فصاله قبل العامين إلا بتراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت