من الأبوين ولا تخفى قوتها فإنها أقيمت مقام الأخت من الأبوين عند عدمها وتكون عصبة مع البنات وتقاسم الجد.
مسألة: (وخالة الأب أحق من خالة الأم) .
أما إذا عدمت الأمهات والآباء والأخوات انتقلت الحضانة إلى الخالات ويقدمن على العمات. نص عليه أحمد ويحتمل كلام الخرقي تقديم العمات؛ لأنه قدم خالة الأب وهي أخت أمه على خالة الأم وهي أخت أمها فيدل ذلك على تقديم قرابة الأب على قرابة الأم.
ولأنهن يدلين بعصبة فقدمن كتقديم الأخت من الأب على الأخت من الأم.
وقال القاضي: مراد الخرقي بقوله: خالة الأب أي الخالة من الأب تقدم على الخالة من الأم كتقديم الأخت من الأب على الأخت من الأم؛ لأن الخالات أخوات الأم فيجرين في الاستحقاق والتقديم فيما بينهن مجرى الأخوات المفترقات وكذلك الحكم في العمات المفترقات، وإن قلنا بتقديم الخالات فإذا انقرضن فالعمات بعدهن، وإن قلنا بتقديم العمات فالخالات بعدهن، فإذا عدمن انتقلت إلى خالات الأب على قول الخرقي وعلى القول الآخر إلى خالات الأم، وهل يقدمن خالات الأب على عماته؟ على وجهين بناء على ما ذكرنا في الخالات والعمات [1] ، وأما عمات الأم فلا حضانة لهن؛ لأنهن يدلين بأبي الأم وهو رجل من ذوي الأرحام لا حضانة له ولا لمن أدلى به.
مسألة: (وإذا أخذ الولد من الأم إذا تزوجت ثم طلقت رجعت على حقها من كفالته) .
وبهذا قال الشافعي؛ لأنها مطلقة فعاد حقها من الحضانة كالبائن. وقال أبو حنيفة والمزني: إن كان الطلاق رجعيًا لم يعد حقها؛ لأن الزوجية قائمة فأشبه ما لو كانت في صلب النكاح.
ويتخرج لنا مثل قولهما لكون النكاح قبل الدخول مزيلًا لحق الحضانة مع عدم
(1) زيادة من المغني 9: 308.