فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 2430

القسم والشغل بالزوج.

مسألة: (وإذا تزوجت المرأة فلزوجها أن يمنعها من رضاع ولدها إلا أن يضطر إليها ويخشى عليه التلف) .

أما للزوج فله منع امرأته من رضاع ولدها من غيره ومن رضاع ولد غيرها إلا أن يضطر إليها؛ لأن عقد النكاح يقتضي تمليك الزوج الاستمتاع في كل الزمان من كل الجهات سوى أوقات الصلاة والرضاع يفوت عليه الاستمتاع في بعض الأوقات فكان له المنع كالخروج من منزله، فإن اضطر الولد إليها بأن لا توجد مرضعة سواها أو أن لا يقبل الولد الارتضاع من غيرها وجب التمكين من إرضاعه؛ لأنها حال ضرورة وحفظ لنفس ولدها فقدم على حق الزوج كتقديم المضطر على المالك إذا لم يكن بالمالك مثل ضرورته.

فصل

فإن أرادت إرضاع ولدها منه فكلام الخرقي يحتمل وجهين:

أحدهما: أن له منعها من رضاعه لعموم لفظه وهو قول الشافعي؛ لأنه يخل باستمتاعه منها فأشبه ما لو كان الولد من غيره.

والثاني: ليس له منعها فإنه قال: وإن أرادت رضاع ولدها بأجرة مثلها فهي أحق به من غيرها سواء كانت في حبال الزوج أو مطلقة وذلك لقول الله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} [البقرة:233] وهذا خبر يراد به الأمر وهو عام في كل والدة، وقولنا في الوجه الأول أنه يخل باستمتاعه قلنا ولكن لإيفاء حق عليه وليس ذلك ممتنعًا كما أن قضاء دينه دفع ماله فيه واجب سيما إذا تعلق به حق الولد في كونه مع أمه وحق الأم في الجمع بينها وبين ولدها وهذا الوجه ظاهر كلام ابن أبي موسى.

والأول ظاهر كلام القاضي.

مسألة: (وعلى الأب أن يسترضع لولده إلا أن تشاء الأم أن ترضعه بأجرة مثلها فتكون أحق به من غيرها سواء كانت في حبال الزوج أو مطلقة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت