فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 2430

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يقتل وإما أن يُفدَى ) ) [1] متفق عليه.

وقول الخرقي إذا اجتمع عليه الأولياء يعني إذا كان للمقتول أولياء يستحقون القصاص فمن شرط وجوبه اجتماعهم على طلبه، ولو عفى واحد منهم سقط كله، وإن كان بعضهم غائبًا أو غير مكلف لم يكن لشركائه القصاص حتى يقدم الغائب ويختار القصاص أو يوكل ويبلغ الصبي ويفيق المجنون ويختاراه، وقوله: إذا كان المقتول حرًا مسلمًا يعني مكافئًا للقاتل فإذا كان القاتل حرًا مسلمًا اشترط كون المقتول حرًا مسلمًا لتحقق المكافئة بينهما فالكافر لا يكافئ المسلم والعبد لا يكافئ الحر.

مسألة: (وشبه العمد إذا ضربه بخشبة صغيرة أو حجر صغير أو لكزه أو فعل به فعلًا الغالب من ذلك الفعل أنه لا يقتل مثله فلا قود في هذا والدية على العاقلة) .

شبه العمد أحد أقسام القتل وهو أن يقصد ضربه بما لا يقتل غالبًا إما لقصد العدوان عليه أو لقصد التأديب له فيسرف فيه كالضرب بالسوط والعصا والحجر الصغير والوكز باليد وسائر ما لا يقتل غالبًا إذا قتل فهو شبه عمد؛ لأنه قصد الضرب دون القتل ويسمى عمد الخطأ وخطأ العمد لاجتماع العمد والخطأ فيه فإنه عمد الفعل وأخطأ في القتل فهذا لا قود فيه والدية على العاقلة في قول أكثر أهل العلم.

وقال أبو بكر: تجب الدية في مال القاتل وهو قول ابن شبرمة؛ لأنه موجب فعل عمد فكان في مال القاتل كسائر الجنايات.

ووجه قول الخرقي ما روى أبو هريرة قال: (( اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر. فقتلتها وما في بطنها. فقضى النبي صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها عبد أو وليدة. وقضى بدية المرأة على عاقلتها ) ) [2] . متفق عليه.

(1) سبق تخريجه ص: 9.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (6512) 6: 2532 كتاب الديات، باب جنين المرأة...

وأخرجه مسلم في صحيحه (1681) 3: 1309 كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب دية الجنين...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت