فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 2430

كالرجلين ولا يجب مع القصاص شيء؛ لأنه قصاص واجب فلم يجب معه شيء على المقتص كسائر القصاص واختلاف الأبدال لا عبرة به في القصاص بدليل أن الجماعة يقتلون بالواحد فالنصراني يؤخذ بالمجوسي مع اختلاف دينيهما ويؤخذ العبد بالعبد مع اختلاف قيمتهما.

ويقتل كل واحد من الرجل والمرأة بالخنثى ويقتل بهما؛ لأنه لا يخلو من أن يكون ذكرًا أو أنثى.

مسألة: (ومن كان بينهما في النفس قصاص فهو بينهما في الجراح) .

كل شخصين جرى بينهما القصاص في النفس جرى القصاص بينهما في الأطراف فيقطع الحر المسلم بالحر المسلم والعبد بالعبد والذمي بالذمي والذكر بالأنثى والأنثى بالذكر ويقطع الناقص بالكامل كالعبد بالحر والكافر بالمسلم ومن لا يقتل بقتله لا يقطع طرفه بطرفه فلا يقطع مسلم بكافر ولا حر بعبد ولا والد بولد وبهذا قال مالك والشافعي وأبو ثور وإسحاق وابن المنذر.

وقال أبو حنيفة: لا قصاص في الطرف بين مختلفي البدل فلا يقطع الكامل بالناقص ولا الناقص بالكامل ولا الرجل بالمرأة ولا المرأة بالرجل ولا الحر بالعبد ولا العبد بالحر [1] ، ويقطع المسلم بالكافر والكافر بالمسلم؛ لأن التكافؤ معتبر في الأطراف بدليل أن الصحيحة لا تؤخذ بالشلاء ولا الكاملة بالناقصة فكذلك لا يؤخذ طرف الرجل بطرف المرأة ولا يؤخذ طرفها بطرفه كما لا تؤخذ اليسرى باليمنى.

ولنا أن من جرى القصاص بينهما في النفس جرى في الطرف كالحرين وما ذكروه يبطل بالقصاص في النفس فإن التكافؤ معتبر بدليل أن المسلم لا يقتل بمستأمن ثم يلزمه أن يأخذ الناقصة بالكاملة؛ لأن المماثلة قد وجدت وزيادة فوجب أخذها بها إذا رضي المستحق كما تؤخذ [2] ناقصة الأصابع بكاملة الأصابع وأما اليسار واليمين فيجريان مجرى النفس لاختلاف محليهما ولهذا استوى بدلهما فعلم أنها ليست ناقصة عنها شرعًا ولا

(1) في الأصل زيادة: ولا العبد بالعبد.

(2) في الأصل: تؤخذ وهو. وما أثبتناه من المغني 9: 379.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت