فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 2430

قطع طرفًا واحدًا ثم عفى إلى الدية لم يكن إلا تمامها وإن قطع ما تجب به الدية ثم عفى لم يكن له شيء وإن قطع ما يجب به أكثر من الدية ثم عفى احتمل أن يلزمه ما زاد على الدية؛ لأنه لا يستحق أكثر من دية وقد فعل ما يوجب أكثر منها فكانت الزيادة عليه، واحتمل أن لا يلزمه شيء؛ لأنه لو قتله لم يلزمه شيء فإذا ترك قتله وعفى عنه فأولى أن لا يلزمه شيء.

ولأنه فعل بعض ما فعل بوليه فلم يلزمه شيء كما لو قلنا له أن يستوفي مثل ما فعل به.

فصل

فإن قطع يديه ورجليه أو جرحه جرحًا يوجب القصاص إذا انفرد فسرى إلى النفس فله القصاص في النفس وهل له أن يستوفي القطع قبل القتل؟ على روايتين ذكرهما القاضي وبناؤهما على الروايتين المذكورتين في المسألة:

إحداهما: ليس له قطع الطرف وهو مذهب أبي حنيفة؛ لأن ذلك يفضي إلى الزيادة على ما جناه الأول والقصاص يعتمد المماثلة، فمتى خيف فيه الزيادة سقط كما لو قطع يده من نصف الذراع.

والثانية: يجب القصاص في الطرف فإن مات به وإلا ضربت عنقه وهذا مذهب الشافعي لما ذكرناه في أول المسألة، وذكر أبو الخطاب أنه لا يقتص منه في الطرف رواية واحدة وأنه لا يصح تخريجه على الروايتين في المسألة لإفضاء هذا إلى الزيادة بخلاف المسألة والصحيح تخريجه على الروايتين وليس هذا بزيادة؛ لأن فوات النفس بسراية فعله وسراية فعله كفعله فأشبه ما لو قطعه ثم قتله.

ولأن زيادة الفعل في الصورة محتمل في الاستيفاء كما لو قتله بضربة فلم يمكن قتله في الاستيفاء إلا بضربتين.

مسألة: (وإن كانت الجراح برئت قبل قتله فعلى المعفو عنه ثلاث ديات إلا أن يريدوا القود فيقيدوا ويأخذوا من ماله ديتين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت