فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 2430

نمنع الآلة التي] [1] يخشى منها ذلك أولى.

فإن كان الجرح موضحة أو ما أشبهها فبالموسى أو حديدة ماضية معدة لذلك ولا يستوفي في ذلك إلا من له علم بذلك كالجرائحي ومن أشبهه فإن لم يكن للولي علم بذلك أمر بالاستنابة، وإن كان له علم فقال القاضي: ظاهر كلام أحمد أنه يمكن منه؛ لأنه أحد نوعي القصاص فيمكن من استيفائه إذا كان يحسن كالقتل ويحتمل أن لا يمكن من استيفائه بنفسه ولا يليه إلا نائب الإمام أو من يستنيبه ولي الجناية وهذا مذهب الشافعي؛ لأنه لا يؤمن مع العداوة وقصد التشفي الحيف في الاستيفاء بما لا يمكن تلافيه وربما أفضى إلى النزاع والاختلاف بأن يدعي الزيادة الجاني وينكرها المستوفي.

مسألة: (وكذلك إذا قطع منه طرفًا من مفصل قطع منه مثل ذلك المفصل إذا كان الجاني يقاد من المجني عليه لو قتله) .

أجمع أهل العلم على جريان القصاص في الأطراف وقد ثبت ذلك بقوله تعالى: {والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص} [المائدة:45] وخبر الربيع بنت النضر بن أنس.

ويشترط لجريان القصاص فيها شروط خمسة:

أحدها: أن يكون عمدًا على ما أسلفناه.

والثاني: أن يكون المجني عليه مكافئًا للجاني بحيث يقاد به لو قتله.

الثالث: أن يكون الطرف متساويًا للطرف فلا يؤخذ صحيح بأشل ولا كاملة الأصابع بناقصة ولا أصلية بزائدة ولا يشترط التساوي في الدقة والغلظ والصغر والكبر والصحة والمرض؛ لأن اعتبار ذلك يفضي إلى إسقاط القصاص بالكلية.

الرابع: الاشتراك في الاسم الخاص فلا تؤخذ يمين بيسار ولا يسار بيمين ولا إصبع بمخالفة لها ولا جفن أو شفة إلا بمثلها.

الخامس: إمكان الاستيفاء من غير حيف وهو أن يكون القطع من مفصل فإن كان

(1) زيادة من المغني 9: 412.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت