فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 2430

من غير مفصل فلا قصاص فيه من موضع القطع بغير خلاف نعلمه.

فصل

وفي قطع اليد ثمان مسائل:

أحدها: قطع الأصابع من مفاصلها فالقصاص واجب؛ لأن لها مفاصل ويمكن القصاص من غير حيف، وإن اختار الدية فله نصفها؛ لأن في كل إصبع عشر الدية.

الثانية: قطعها من نصف الكف فليس له القصاص من موضع القطع؛ لأنه ليس بمفصل فلا يؤمن الحيف فيه، وإن أراد قطع الأصابع ففيه وجهان:

أحدهما: ليس له ذلك وهذا اختيار أبي بكر؛ لأنه يقتص من غير موضع الجناية فلم يجز كما لو كان القطع من الكوع، يحققه أن امتناع قطع الأصابع إذا قطع من الكوع إنما كان لعدم المقتضى أو لوجود مانع وأيهما كان فهو متحقق إذا كان القطع من نصف الكف.

ووجه الثاني: له قطع الأصابع. ذكره أصحابنا وهو مذهب الشافعي؛ لأنه يأخذ دون حقه لعجزه عن استيفاء حقه فأشبه ما لو شجه هاشمة فاستوفى مُوضحة ويفارق ما إذا قطع من الكوع؛ لأنه أمكنه استيفاء حقه فلم يجز له العدول إلى غيره. وهل له حكومة في نصف الكف وجهان:

أحدهما: ليس له ذلك؛ لأنه يجمع بين القصاص والأرش في عضو واحد فلم يجز كما لو قطع من الكوع.

والثاني: له أرش نصف الكف؛ لأنه حق له تعذر استيفاؤه فوجب أرشه كسائر ما هذا حاله. وإن اختار الدية فله نصفها؛ لأن قطع اليد من الكوع لا يوجب أكثر من نصف الدية فما دونه أولى.

الثالثة: قطع من الكوع فله قطع يده من الكوع؛ لأنه مفصل وليس له قطع الأصابع؛ لأنه غير محل الجناية فلا يستوفى منه مع إمكان الاستيفاء من محلها.

الرابعة: قطع من نصف الذراع فليس له أن يقطع من ذلك الموضع؛ لأنه ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت