فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 2430

بمفصل فله نصف الدية وحكومة في المقطوع من الذراع، وهل له أن يقطع من الكوع؟ فيه وجهان كما ذكرنا فيمن قطع من نصف الكف ومن جوز له القطع من الكوع فعنده في وجوب الحكومة لما قطع من الذراع وجهان، ويخرج أيضًا في جواز قطع الأصابع وجهان، فإن قطع منها لم يكن له حكومة في الكف؛ لأنه أمكنه أخذه قصاصًا فلم يكن له طلب أرشه كما لو كانت الجناية من الكوع.

الخامسة: قطع من المرفق فله القصاص منه؛ لأنه مفصل فلم يجز له العدول إلى غيره وإن عفى إلى الدية فله دية اليد وحكومة للساعد.

السادسة: قطعها من العضد فلا قصاص فيها في أحد الوجهين وله دية اليد وحكومة للساعد وبعض العضد. والثاني: له القصاص من المرفق وهل له حكومة في الزائد؟ على وجهين وهل له القطع من الكوع؟ يحتمل وجهين.

السابعة: قطع من المنكب فالواجب القصاص؛ لأنه مفصل وإن اختار الدية فله دية اليد وحكومة لما زاد.

الثامنة: خلع عظم المنكب ويقال له: مشط الكف فيرجع فيه إلى اثنين من ثقات أهل الخبرة فإن قالا يمكن الاستيفاء من غير أن تصير جائفة استوفي وإلا صار الأمر إلى الدية، وفي جواز الاستيفاء من المرفق أو ما دونه مثل ما ذكرنا في نظائره ومثل هذه المسائل في الرجل، فالساق كالذراع، والفخذ كالعضد، والورك كعظم الكتف والقدم كالكف.

مسألة: (وليس في المأمومة ولا في الجائفة قصاص) .

المأمومة من شجاج الرأس وهي: التي تَصل إلى جلدة الدماغ، وتُسمى تلك الجلدة: أمّ الدِّماغ؛ لأنها تجمعه. فالشجة الواصلة إليها تسمى مأمومة وآمة؛ لوصولها إلى أم الدماغ.

والجائفة في البدن وهي التي تصل إلى الجوف وليس فيهما قصاص عند أحد من أهل العلم إلا ما روي عن ابن الزبير أنه أقص من المأمومة فأنكر الناس عليه وقالوا: ما سمعنا أحدًا أقص منها قبل ابن الزبير. وممن لم ير في ذلك قصاصًا أبو حنيفة وأصحابه ومالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت