فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 2430

والشافعي.

وروى ابن ماجة في سننه عن العباس بن عبدالمطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا قود في المأمومة ولا في الجائفة ولا في المنقلة ) ) [1] .

ولأنهما جرحان لا تؤمن الزيادة فيهما فلم يجب فيهما قصاص ككسر العظام.

مسألة: (وتقطع الأذن بالأذن) .

أجمع أهل العلم على أن الأذن تؤخذ بالأذن وذلك لقول الله تعالى: {والأذن بالأذن} [المائدة:45] .

ولأنها تنتهي إلى حد فاصل فأشبهت اليد، وتؤخذ الكبيرة بالصغيرة، وتؤخذ أذن السميع بأذن السميع وأذن الأصم، وتؤخذ أذن الأصم بكل واحدة منهما؛ لتساويهما فإن ذهاب السمع نقص في الرأس؛ لأنه محله وليس بنقص فيهما وتؤخذ الصحيحة بالمثقوبة؛ لأن الثقب ليس بعيب وإنما يفعل في العادة للقرط والتزين به فإن كان الثقب في غير محله أو كانت مخرومة أخذت بالصحيحة ولم تؤخذ الصحيحة بها؛ لأن الثقب إذا انخرم صار نقصًا فيها والثقب في غير محله عيب، ويخير المجني عليه بين أخذ الدية إلا قدر النقص وبين أن يقتص فيما سوى المعيب، وفي وجوب الحكومة له في قدر النقص وجهان، وإن قطعت بعض أذنه فله أن يقتص من أذن الجاني بقدر ما قطع من أذنه، ويقدر ذلك بالأجزاء فيؤخذ النصف بالنصف والثلث بالثلث وعلى حساب ذلك.

مسألة: (والأنف بالأنف) .

وأجمعوا على جريان القصاص في الأنف أيضًا للآية والمعنى ويؤخذ الكبير بالصغير والأقنى بالأفطس وأنف الأشم بأنف الأخشم الذي لا يشم؛ لأن ذلك لعلة في الدماغ والأنف صحيح، كما تؤخذ أذن السميع بأذن الأصم، وإن كان بأنفه جذام أخذ به الأنف الصحيح ما لم يسقط منه شيء؛ لأن ذلك مرض فإن سقط منه شيء لم يقطع به الصحيح إلا أن يكون من أحد جانبيه فيأخذ من الصحيح مثل ما بقي منه أو يأخذ أرش

(1) أخرجه ابن ماجة في سننه (2637) 2: 881 كتاب الديات، باب ما لا قود فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت