فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 2430

ذلك، والذي يجب فيه القصاص أو الدية هو المارن وهو: ما لان منه دون قصبة الأنف؛ لأن ذلك حد ينتهي إليه فهو كاليد يجب القصاص فيما ينتهي إلى الكوع، وإن قطع الأنف كله مع القصبة فعليه القصاص في المارن وحكومة للقصبة هذا قول ابن حامد ومذهب الشافعي وفيه وجه آخر أنه لا يجب مع القصاص حكومة كيلا يجتمع في عضو واحد قصاص ودية.

وقياس قول أبي بكر أنه لا يجب القصاص هاهنا؛ لأنه يضع الحديدة في غير الموضع الذي وضعها الجاني فيه فلم يملك ذلك كقوله فيمن قطع اليد من نصف الذراع أو الكف.

وذكر القاضي هاهنا كقول أبي بكر وفي نظائره مثل قول ابن حامد ولا يصح التفريق مع التساوي وإن قطع بعض الأنف قدّر بالأجزاء وأخذ منه بقدر ذلك كقولنا في الأذن ولا يؤخذ بالمساحة لئلا يفضي إلى قطع [1] جميع أنف الجاني لصغره ببعض أنف المجني عليه لكبره، ويؤخذ المنخر الأيمن بالأيمن والأيسر بالأيسر ولا يؤخذ أيمن بأيسر ولا أيسر بأيمن ويؤخذ الحاجز بالحاجز؛ لأنه يمكن القصاص فيه؛ لانتهائه إلى حد.

مسألة: (والذكر بالذكر) .

لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في أن القصاص يجري في الذكر؛ لقوله تعالى: {والجروح قصاص} [المائدة:45] .

ولأن له حدًا ينتهي إليه ويمكن القصاص فيه من غير حيف فوجب القصاص كالأنف ويستوي في ذلك ذكر الصغير والكبير والشيخ والشاب والذكر الكبير والصغير والصحيح والمريض؛ لأن ما وجب فيه القصاص من الأطراف لم يختلف بهذه المعاني كذلك الذكر ويؤخذ كل واحد من المختون والأغلف بصاحبه؛ لأن الغلفة زيادة تستحق إزالتها فهي كالمعدومة.

وأما ذكر الخصي والعنين فذكر الشريف أن غيرهما لا يؤخذ بهما وهو قول مالك؛

(1) زيادة من المغني 9: 424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت