فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 2430

مختلف فيه خارج عن الأصول مخالف للقياس.

مسألة: (وإذا قتل وله وليان بالغ وطفل أو غائب لم يقتل حتى يقدم الغائب ويبلغ الطفل) .

أما إذا كان ورثة القتيل أكثر من واحد لم يجز لبعضهم استيفاء القود إلا بإذن الباقين فإن كان بعضهم غائبًا انتظر قدومه ولم يجز للحاضر الاستقلال بالاستيفاء بغير خلاف علمناه وإن كان بعضهم صغيرًا أو مجنونًا فظاهر مذهب أحمد أنه ليس لغيرهما الاستيفاء حتى يبلغ الصبي ويفيق المجنون وبهذا قال ابن شبرمة وابن أبي ليلى والشافعي وأبو يوسف وإسحاق. وعن أحمد: للكبار العقلاء استيفاؤه وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة ومالك؛ لأن الحسن بن علي قتل ابن ملجم قصاصًا وفي الورثة صغار فلم ينكر ذلك.

ولأن ولاية القصاص هي استحقاق استيفائه وليس للصغير هذه الولاية.

ووجه ما نقله الخرقي: أنه قصاص غير متحتم ثبت لجماعة معينين فلم يجز لأحدهم استيفاؤه استقلالًا كما لو كان بين حاضر وغائب أو أحد بدلي النفس فلم ينفرد به بعضهم كالدية، والدليل على أن للصغير والمجنون فيه حقًا أربعة أمور:

أحدها: أنه لو كان منفردًا لا استحقه ولو نافاه الصغر مع غيره لنافاه منفردًا كولاية النكاح.

الثاني: أنه لو بالغ لا استحق ولو لم يكن مستحقًا عند الموت لم يكن مستحقًا عنده كالرقيق إذا عتق بعد موت أبيه.

الثالث: أنه لو صار الأمر إلى المال لا استحق ولو لم يكن مستحقًا للقصاص لما استحق بدله كالأجنبي.

الرابع: أنه لو مات الصغير لاستحقه ورثته ولو لم يكن حقًا له لم يرثه وارثه كسائر ما لا يستحقه، وأما ابن ملجم فقد قيل أنه قتله لكفره؛ لأنه قتل عليًا مستحلًا لدمه معتقدًا كفره متقربًا إلى الله تعالى، وقيل قتله لسعيه في الأرض بالفساد وإظهار السلاح فيكون كقاطع الطريق إذا قتل وهو متحتم وهو إلى الإمام والحسن هو الإمام ولذلك لم ينتظر الغائبين من الورثة ولا خلاف بيننا في وجوب انتظارهم وإن قدر أنه قتله قصاصًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت