فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 2430

ذلك ولا لذكره معنى.

وقد روي أنه كان يقوم الإبل قبل أن تغلو بثمانية آلاف درهم ولذلك قيل إن دية الذمي أربعة آلاف درهم وديته نصف الدية فكان ذلك أربعة آلاف حين كانت الدية ثمانية آلاف درهم [1] .

فصل

وظاهر كلام الخرقي أنه لا يعتبر قيمة الإبل بل متى وجدت على الصفة المشروطة وجب أخذها قلت قيمتها أو كثرت وهذا ظاهر مذهب الشافعي، وذكر أصحابنا أن مذهب أحمد أن تؤخذ مائة قيمة كل بعير منها مائة وعشرون درهمًا فإن لم يقدر على ذلك أدى اثني عشر ألف درهم أو ألف دينار؛ لأن عمر قوم الإبل على أهل الذهب ألف مثقال وعلى أهل الورق اثني عشر ألفًا فدل على أن ذلك قيمتها.

ولأن هذه أبدال محل واحد فيجب أن تتساوى في القيمة كالمثل والقيمة في بدل القرض والمتلف في المثليات.

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( في النفس المؤمنة مائة من الإبل ) ) [2] وهذا مطلق فتقييده يخالف إطلاقه فلم يجز إلا بدليل.

ولأنها كانت تؤخذ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيمتها ثمانية آلاف، وقول عمر في حديثه أن الإبل قد غلت فقومها على أهل الورق اثني عشر ألفًا دليل على أنها في حال رخصها أقل قيمة من ذلك، وقد كانت تؤخذ في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدر من ولاية عمر مع رخصها وقلة قيمتها ونقصها عن مائة وعشرين فإيجاب ذلك فيها خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولأن النبي عليه السلام فرق بين دية الخطأ والعمد فغلظ دية العمد وخفف دية الخطأ، واجمع عليه أهل العلم واعتبارها بقيمة واحدة تسوية بينهما، وجمع لما فرقه

(1) زيادة من المغني 9: 482.

(2) سبق تخريجه ص: 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت