فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 2430

معذور لكونه لم يقصد القتل وإنما أفضى إليه عن غير اختيار منه فأشبه الخطأ ولهذا تحمله العاقلة.

ولأن القصد التخفيف على العاقلة الذين لم تصدر منهم جناية وحملوا المال مواساة فالأرفق بحالهم التخفيف عنهم وهذا موجود في الخطأ وشبه العمد على السواء، وأما العمد فإنما يحمله الجاني في غير حال العذر فوجب أن يكون ملحقًا ببدل سائر المتلفات.

فصل

واختلفت الرواية في مقدارها فروى جماعة عن أحمد أنها أرباع كما ذكر الخرقي وهو قول الزهري وأبي حنيفة ومالك، وروي ذلك عن ابن مسعود، وروى جماعة عن أحمد أنها ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها وبهذا قال عطاء ومحمد بن الحسن والشافعي، وروي ذلك عن عمر وزيد وأبي موسى والمغيرة؛ لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( منْ قَتَلَ متعمدًا دُفع إلى أولياءِ المقتول فإن شاؤا قتَلُوا وإن شاؤا أخذوا الدية. وهيَ: ثلاثونَ حقةً وثلاثونَ جذعةً وأربعونَ خَلِفَةً. وما صُولحوا عليه فهوَ لهم، وذلك لتشديدِ القتل ) ) [1] . رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب.

ووجه الأولة ما روى السائب بن يزيد قال: (( كانت الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أرباعًا: خمسًا وعشرين جذعة، وخمسًا وعشرين حقة، وخمسًا وعشرين بنت لبون، وخمسًا وعشرين بنت مخاض ) ) [2] .

ولأنه قول ابن مسعود.

ولأنه حق يتعلق بجنس الحيوان. فلا يعتبر فيه الحمل؛ كالزكاة والأضحية.

مسألة: (وإن كان القتل شبه عمد فكما وصفت في أسنانها إلا أنها على العاقلة في ثلاث سنين في كل سنة ثلثها) .

(1) أخرجه الترمذي في جامعه (1387) 4: 11 كتاب الديات، باب ما جاء في الدية كم هي من الإبل؟

(2) أورده السيوطي وذكر أن سنده ضعيف. انظر جمع الجوامع 1: 1226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت