فهرس الكتاب

الصفحة 1765 من 2430

والنصارى )) [1] . رواه أحمد والنسائي وابن ماجة.

قال الخطابي: ليس في دية أهل الكتاب شيء أبين من هذا ولا بأس بإسناده، وقد قال به أحمد، وقول النبي صلى الله عليه وسلم أولى.

ولأنه نقص مؤثر في الدية فأثر في تنصيفها كالأنوثة. وأما حديث عبادة فلم يذكره أصحاب السنن، والظاهر أنه ليس بصحيح، وأما حديث عمر فإنما كان ذلك حين كانت الدية ثمانية آلاف فأوجب فيه نصفها أربعة آلاف ودليل ذلك ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (( كانت قيمة الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانمائة دينارٍ أو ثمانيةَ آلافِ درهم وديةُ أهلِ الكتابِ يومئذٍ النصفُ ) ) [2] . فهذا بيان وشرح مزيل للإشكال، وفيه جمع الأحاديث فيكون دليلًا لنا، ولو لم يكن كذلك لكان قول النبي صلى الله عليه وسلم مقدمًا على قول عمر وغيره بغير إشكال فقد كان عمر إذا بلغه عن النبي عليه السلام سنة ترك قوله وعمل بها فكيف يسوغ لأحد أن يحتج بقوله في ترك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وجراحاتهم من دياتهم كجراح المسلمين من دياتهم وتغليظ دياتهم كتغليظ ديات المسلمين.

مسألة: (فإن قتلوا عمدًا أضعفت الدية على قاتله المسلم لإزالة القود. هكذا حكم عثمان بن عفان رضي الله عنه) .

هذا يروى عن عثمان رواه أحمد عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه (( أن رجلًا قَتل رجلًا من أهل الذمة. فرُفعَ إلى عثمان. فلم يقتله، وغلَّظَ عليه ألف دينار ) ) [3] . فصار إليه أحمد اتباعًا له.

وله نظائر في مذهبه فإنه أوجب على الأعور لما قلع عين صحيح دية كاملة حين درأ

(1) أخرجه النسائي في سننه (4806) 8: 45 كتاب القسامة، كم دية الكافر.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2644) 2: 883 كتاب الديات، باب دية الكافر.

وأخرجه أحمد في مسنده (7052) طبعة إحياء التراث.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (4542) 4: 184 كتاب الديات، باب الدية كم هي؟

(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8: 33 كتاب الجنايات، الروايات فيه عن عثمان رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت