فهرس الكتاب
ثم مات أو ماتت ثم خرج حيًا ثم مات ورثها ثم يرثه ورثته.
مسألة: (وإن كان الجنين مملوكًا ففيه عشر قيمة أمه سواء كان الجنين ذكرًا أو أنثى) .
أما إذا كان جنين الأمة مملوكًا فسقط من الضربة ميتًا ففيه عشر قيمة أمه وبه قال مالك والشافعي؛ لأنه جنين مات بالجناية في بطن أمه فلم يختلف ضمانه بالذكورية والأنوثية كجنين الحرة.
إذا ثبت هذا فإن قيمة أمه معتبرة يوم الجناية عليها وهذا منصوص الشافعي. وقال بعض أصحاب الشافعي: يقوم حين أسقطت؛ لأن الاعتبار في ضمان الجناية بالاستقرار ويتخرج لنا وجه كذلك.
ولنا أنه لم يتخلل بين الجناية وحال الاستقرار ما يوجب تغيير بدل النفس فكان الاعتبار بحال الجناية كما لو جرح عبدًا ثم نقصت السوق لكثرة الجلب ثم مات فإن الاعتبار بقيمته يوم الجناية.
ولأن قيمتها تتغير بالجناية وتنقص فلم تقوم في حال النقص الحاصل بالجناية.
مسألة: (وإن ضرب بطنها فألقت جنينًا حيًا ثم مات من الضربة ففيه دية حر إن كان حرًا أو قيمته إن كان مملوكًا إذا كان سقوطه لوقت يعيش لمثله وهو أن يكون لستة أشهر فصاعدًا) .
هذا قول أكثر أهل العلم.
قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن في الجنين يسقط حيًا من الضربة دية كاملة منهم زيد بن ثابت وعروة والزهري وأبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي وذلك لأنه مات من جنايته بعد ولادته في وقت يعيش لمثله فأشبه قتله بعد وضعه. وفي هذه المسألة ثلاثة أحكام:
الأول: أنه إننما يضمن بالدية إذا وضعته حيًا، ومتى علمت حياته ثبت له هذا الحكم سواء ثبتت باستهلاله أو ارتضاعه أو بتنفسه أو عطاسه أو غيره من الأمارات التي تعلم بها حياته هذا ظاهر كلام الخرقي وهو مذهب الشافعي. وعن أحمد أنه لا يثبت له