فهرس الكتاب
وفي كتاب عمرو بن حزم عن النبي عليه السلام: (( في السن خمس من الإبل ) ) [1] رواه النسائي.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( في الأسنان خمس خمس ) ) [2] رواه أبو داود.
وأما الأضراس والأنياب فأكثر أهل العلم على أنها مثل الأسنان منهم أبو حنيفة ومحمد بن الحسن ومالك والشافعي وروي ذلك عن ابن عباس ومعاوية، وحكي عن أحمد أن في جميع الأسنان والأضراس الدية فيتعين حمل هذه الرواية على مثل قول سعيد: إن في الأضراس بعيرين بعيرين للإجماع على أن في كل سن خمسًا من الإبل وورود الحديث به فيكون في الأسنان ستون بعيرًا؛ لأن فيه اثني عشر سنًا أربع ثنايا وأربع رباعيات وأربعة أنياب فيها خمس خمس وفيه عشرون ضرسًا في كل جانب عشرة خمسة من فوق وخمسة من أسفل فيكون فيها أربعون بعيرًا في كل ضرس بعيران فتكمل الدية. وحجة من قال هذا أنه ذو عدد يجب فيه الدية فلم تزد ديته على دية الإنسان؛ كالأصابع والأجفان وسائر ما في البدن.
ولأنها تشتمل على منفعة جنس. فلم تزد ديتها على الدية؛ كسائر منافع الجنس.
ولأن الأضراس تختص بالمنفعة دون الجمال والأسنان فيها منفعة وجمال فاختلفا في الأرش.
ووجه ما نقله الخرقي ما روى أبو داود بإسناده عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الأصابع سواء، والأسنان سواء، الثنية والضرس سواء هذه وهذه سواء ) ) [3] .
وهذا نص وقوله في الأحاديث المتقدمة: (( في الأسنانِ خمسٌ خمسٌ ) ) [4] ولم يفصل فيدخل في عمومها الأضراس؛ لأنها أسنان.
(1) ر. تخريج حديث عمرو بن حزم ص: 28.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (4563) 4: 189 كتاب الديات، باب ديات الأعضاء.
(3) أخرجه أبو داود في سننه (4559) 4: 188 الموضع السابق.
(4) سبق قريبًا.