فهرس الكتاب

الصفحة 1788 من 2430

وكأذني الأصم وأنف الأخشم عند الجميع. ويفارق العين القائمة؛ لأنه ليس فيها جمال كامل.

ولأنها عضو قد ذهب منه ما تجب فيه الدية فلم تكمل ديته كاليدين إذا شلتا بخلاف مسألتنا.

مسألة: (وفي الإليتين الدية) .

قال ابن المنذر: كل من نحفظ عنه من أهل العلم يقول في الإليتين الدية وفي كل واحدة منهما نصفها؛ لأنهما عضوان من جنس فيهما جمال ظاهر ومنفعة كاملة فإنه يجلس عليهما كالوسادتين فوجب فيهما الدية وفي إحداهما نصفها كاليدين والإليتان هما ما علا وأشرف عن الظهر وعن استواء الفخذين وفيهما الدية إذا أخذتا إلى العظم الذي تحتهما، وفي ذهاب بعضهما [1] بقدره؛ لأن ما وجبت الدية فيه وجبت في بعضه بقدره فإن جهل المقدار وجبت حكومة؛ لأنه نقص لم يعرف قدره.

مسألة: (وفي الذكر الدية) .

أجمع أهل العلم على أن في الذكر الدية، وفي كتاب النبي عليه السلام لعمرو بن حزم: (( وفي الذكر الدية ) ) [2] .

ولأنه عضو واحد فيه الجمال والمنفعة فكملت فيه الدية كالأنف واللسان وفي شلله دية؛ لأنه ذهب بنفعه أشبه ما لو أشل لسانه، وتجب الدية في ذكر الكبير والصغير والشيخ والشاب سواء قدر على الجماع به أو لم يقدر. فأما ذكر العنين فأكثر أهل العلم على وجوب الدية فيه؛ لعموم الحديث.

ولأنه غير مأيوس من جماعه وهو عضو سليم في نفسه فكملت ديته كذكر الشيخ. وذكر القاضي فيه عن أحمد روايتين:

إحداهما: تجب فيه الدية لذلك.

والثانية: لا تكمل ديته وهو مذهب قتادة؛ لأن منفعته الإنزال والإحبال والجماع

(1) في الأصل: بعضها. وما أثبتناه من المغني 9: 626.

(2) سبق تخريجه ص: 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت