فهرس الكتاب
ورواه أبو داود عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم [1] .
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هذهِ وهذهِ سواءٌ يعني الإبهامَ والخنصَر ) ) [2] أخرجه البخاري وأبو داود.
وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: (( وفي كل إصبع من أصابع اليدين والرجلين عشر من الإبل ) ) [3] .
ولأنه جنس ذو عدد تجب فيه الدية فكان سواء في الدية كالأسنان والأجفان وسائر الأعضاء ودية كل إصبع مقسومة على أناملها وفي كل إصبع ثلاث أنامل إلا الإبهام فإنها أنملتان ففي كل أنملة غير الإبهام ثلث عقل الإبهام ثلاثة أبعرة وثلث، وفي كل أنملة من الإبهام خمس من الإبل نصف ديتها، وحكي عن مالك أنه قال: الإبهام أيضًا ثلاث أنامل إحداها باطنه وليس هذا بصحيح فإن الاعتبار بالظاهر فإن قوله عليه السلام: (( في كل إصبع عشر من الإبل ) ) [4] يقتضي وجوب العشر في الظاهر؛ لأنها هي الإصبع التي يقع عليها الاسم دون ما بطن منها كما أن السن التي علق يتعلق بها وجوب ديتها هي الظاهرة من حلم اللثة دون سنخها، والحكم في أصابع اليدين والرجلين سواء؛ لعموم الخبر فيهما وحصول الاتفاق عليهما.
مسألة: (وفي البطن إذا ضرب فلم يستمسك الغائط الدية وفي المثانة إذا لم يستمسك البول الدية) .
وبهذا قال ابن جريج وأبو حنيفة وأبو ثور ولا أعلم فيه مخالفًا إلا أن ابن أبي موسى ذكر في المثانة رواية أخرى أن فيها ثلث الدية والصحيح الأول؛ لأن كل واحد من هذين
(1) أخرجه أبو داود في سننه (4556-4557) 4: 187-188 كتاب الديات، باب ديات الأعضاء.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (6500) 6: 2526 كتاب الديات، باب دية الأصابع.
وأخرجه أبو داود في سننه (4558) 4: 188 كتاب الديات، باب ديات الأعضاء.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1392) 4: 14 كتاب الديات، باب ما جاء في دية الأصابع.
وأخرجه النسائي في سننه (4847) 8: 56 كتاب القسامة، باب عقل الأصابع.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2652) 2: 885 كتاب الديات، باب دية الأصابع.
(3) ر. تخريج حديث عمرو بن حزم ص: 28.
(4) سبق قريبًا.