فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 2430

وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( في المواضح خمسٌ خمس ) ) [1] . رواه الخمسة.

وقول الخرقي في موضحة الحر: يحترز به من موضحة العبد وقوله سواء كان من رجل أو امرأة يعني أنهما لا يختلفان في أرش الموضحة؛ لأنها دون ثلث الدية وهما يستويان فيما دون الثلث ويختلفان فيما زاد على الثلث، وأكثر أهل العلم على أن الموضحة في الرأس والوجه سواء روي ذلك عن أبي بكر وعمر وبه قال أبو حنيفة والشافعي وذكر القاضي عن أحمد أن في موضحة الوجه عشر من الإبل؛ لأن شينها أفحش ويحصل. . . [2] لعدم الساتر لها وموضحة الرأس يسترها الشعر والعمامة.

والأول أصح؛ لعموم الأحاديث، وقول أبي بكر وعمر: الموضحة في الرأس والوجه سواء.

ولأنها موضحة فكان أرشها خمسًا من الإبل كغيرها مما سلموه، ولا عبرة بكثرة الشين بدليل التسوية بين الصغيرة والكبيرة، وقد روي عن أحمد أنه قال: موضحة الوجه أحرى أن يزاد في ديتها وليس معنى هذا أنه يجب فيها أكثر وإنما معناه أنها أولى بإيجاب الدية فإنها إذا وجبت في موضحة الرأس مع قلة شينها واستتارها بالشعر وغطاء الرأس خمس من الإبل فلأن يجب ذلك في الوجه الظاهر الذي هو مجمع المحاسن وعنوان الجمال أولى، وحمل كلام أحمد على هذا أولى من حمله على ما يخالف الخبر والأثر وقول أكثر أهل العلم، ومصيره إلى التقدير بغير توقيف ولا قياس صحيح.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (4566) 4: 190 كتاب الديات، باب ديات الأعضاء. بلفظ: عن عمرو بن شعيب أن أباه أخبره عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( في المواضح خمس ) ).

وأخرجه الترمذي في جامعه (1390) 4: 13 كتاب الديات، باب ماجاء في الموضحة.

وأخرجه النسائي في سننه (4852) 8: 56 كتاب القسامة، المواضح. عن عمرو بن شعيب أن أباه حدثه عن عبدالله بن عمرو.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2655) 2: 886 كتاب الديات، باب الموضحة.

وأخرجه أحمد في مسنده (6772) 2: 189.

(2) هنا كلمة غير واضحة في مصورة الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت