فهرس الكتاب
فصل
ويجب أرش الموضحة في الصغيرة والكبيرة والبارزة والمستورة بالشعر؛ لأن اسم الموضحة يشمل الجميع، وحد الموضحة ما أفضى إلى العظم ولو بقدر إبرة ذكره ابن القاسم والقاضي، فإن شجه في رأسه شجة بعضها موضحة وبعضها دون الموضحة لم يلزمه أكثر من أرش موضحة؛ لأنه لو أوضح الجميع لم يلزمه أكثر من أرش موضحة فلأن لا يلزمه في الإيضاح في البعض أكثر من ذلك أولى، وهكذا لو شجه شجة بعضها هاشمة وباقيها دونها لم يلزمه أكثر من أرش [1] هاشمة وإن كانت منقلة وما دونها أو مأمومة وما دونها فعليه أرش منقلة أو مأمومة لما ذكرنا.
مسألة: (وفي الهاشمة عشر من الإبل وهي التي توضح العظم وتهشمه) .
الهاشمة هي التي تتجاوز الموضحة فتهشم العظم، سميت هاشمة؛ لهشمها العظم ولم يبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها تقدير، وأكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن أرشها مقدر بعشر من الإبل. روى ذلك قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت، وبه قال الشافعي، وكان الحسن لا يوقت فيها شيئًا. قال ابن المنذر: النظر يدل على قول الحسن إذ لا سنة فيها ولا إجماع.
ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها تقدير فوجبت فيها الحكومة كما دون الموضحة.
ولنا قول زيد ومثل ذلك الظاهر أنه توقيف.
ولأنه لم يعرف له مخالفًا في عصره فكان إجماعًا.
ولأنها شجة فوق الموضحة تختص باسم فكان فيها مقدر كالمأمومة.
والهاشمة في الرأس والوجه الخاصة على ما ذكرنا في الموضحة.
مسألة: (وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل وهي التي توضح وتهشم وتسطو حتى تنقل عظامها) .
المنقلة زائدة على الهاشمة وهي التي تكسر العظام وتزيلها عن مواضعها فتحتاج إلى
(1) زيادة من المغني 9: 642.