فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 2430

نقل العظم ليلتأم وفيها خمس عشرة من الإبل بإجماع من أهل العلم حكاه ابن المنذر، وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: (( وفي المنقِّلَةِ خمسَ عشرةَ [1] من الإبل ) ) [2] وفي تفصيلها ما في تفصيل الموضحة والهاشمة على ما مضى.

مسألة: (وفي المأمومة ثلث الدية وهي التي تصل إلى جلدة الدماغ، وفي الآمة مثل [ما في] [3] المأمومة) .

المأمومة والآمة شيء واحد. قال ابن عبد البر: أهل العراق يقولون لها الآمة وأهل الحجاز المأمومة وهي الجراحة الواصلة إلى أم الدماغ وهي جلدة فيها الدماغ. سميت أم الدماغ؛ لأنها تحوطه وتجمعه فإذا وصلت الجراحة إليها سميت آمة ومأمومة يقال: أم الرجل آمة ومأمومة وأرشها ثلث الدية في قول أكثر أهل العلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب عمرو بن حزم: (( وفي المأمومةِ ثلثُ الدية ) ) [4] .

وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك. وروي نحوه عن علي.

ولأنها شجة فلم يختلف أرشها بالعمد والخطأ في المقدار كسائر الشجاج.

وإن خرق جلدة الدماغ فهي الدامغة وفيها ما في المأمومة. قال القاضي: لم يذكر أصحابنا الدامغة لمساواتها المأمومة في أرشها وقيل فيها مع ذلك حكومة لخرق جلدة الدماغ ويحتمل أنهم تركوا ذكرها لكونها لا يسلم صاحبها في الغالب.

مسألة: (وفي الجائفة ثلث الدية وهي التي تصل إلى الجوف) .

وهذا قول أكثر أهل العلم منهم أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل الحديث وأبو حنيفة وأصحابه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب عمرو بن حزم: (( وفي الجائِفَةِ ثُلُثُ الدية ) ) [5] ، وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك.

ولأنها جراحة فيها مقدر فلم يختلف قدر أرشها بالعمد والخطأ كالموضحة ولا نعلم

(1) في الأصل: عشر. وما أثبتناه من السنن.

(2) سبق تخريج حديث عمرو بن حزم ص: 28.

(3) زيادة من المغني 9: 646.

(4) سبق تخريج حديث عمرو بن حزم ص: 28.

(5) مثل السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت